تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: غمز الشيطان للمولود

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

يقول بعض الناس: إن عيسى أفضل من محمد عليهما السلام، لأن الشيطان لم يغمزه حين ولد، فهل هذا صحيح؟

الجواب

سبق القول بأن الله سبحانه فضل بعض الأنبياء على بعض "المجلد الثانى ص 569 " وأن محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء والمرسلين، وقلنا: إذا كان واحد منهم له مزية فإن المزية لا تقتضى الأفضلية، وأوردنا النصوص الدالة على ذلك. ويتصل بهذا الموضوع ما جاء فى السؤال، فقد روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " ما من بنى آدم من مولود إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسته إياه، إلا مريم وابنها" وفى رواية قال أبو هريرة -راوى الحديث- اقرؤوا إن شئتم قوله تعالى ﴿وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ آل عمران: 36 وفى لفظ عند البخارى " كل بنى آدم يطعن الشيطان فى عينيه بإصبعه حين يولد، إلا عيسى بن مريم، ذهب يطعن فطعن فى الحجاب

....

".

يقول السهيلى: ولأن عيسى عليه السلام لم يخلق من منى الرجال فأعيذ من مغمزه، وإنما خلق من نفخة روح القدس، قال: ولا يدل هذا على فضل عيسى عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم، لأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد نزغ منه ذلك المغمز وملىء قلبه حكمة وإيمانا بعد أن غسله روح القدس بالثلج والبرد، وإنما كان ذلك المغمز فيه لموضع الشهوة المحركة للمنى، والشهوات يحضرها الشيطان، لا سيما شهوة من ليس بمؤمن، فكان ذلك المغمز فيه راجعا إلى الأب، لا إلى الابن المطهر صلى الله عليه وسلم ولهذا قال: شق صدره فأخرج منه مغمز الشيطان وعلق الدم، فتبين أن الذى التمس فيه هو الذى يغمزه الشيطان من كل مولود " آكام المرجان للشبلى ص 178 ".

وأرجو التنبه إلى أساليب المغرضين المثيرين للفتنة، وإلى قول الله تعالى ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين﴾ آل عمران: 85

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٢٥٧