وأما بالنسبة لمبلغ التعويض فإنه لا يعتبر تركة عنه تقسيم بين ورثته قمسة الميراث، لأن التركة هى المال الذى يكون مملوكا للمتوفى حين وفاته، ومبلغ التعويض المشار إليه لم يتقرر له إلا بعد وفاته بحكم المحكمة المدنية فلا يعتبر شرعا تركة عنه.
وأما ما يخص الولد فى التعويض. فالظاهر أن هذه المسالة لم تثر فى القضية نظرا لأن المدعين لا يعترفون بالولد، ولو أثيرت وعرفت المحكمة أن للمتوفى ابنا لأدخلته فى مبلغ التعويض ولبينت نصيبه فيه ونصيب غيره - ومع ذلك فيمكن الاطلاع على الحكم ومعرفة أسبابه.
فإن ظهر منها أنها عوضت المدعين عما كان ينفقه عليهم أخوهم قبل وفاته، وقدرت أن هذا المورد قد انقطع وقررت التعويض بالمبلغ الذى ذكرته فى حكمها، فإن هذا المبلغ يكون مستحقا لهم كما حكمت المحكمة، أما إذا كان المبلغ الذى حكمت به لتعويض ورثته بصفتهم ورثة فهنا يكون البحث عن الابن وضرورة إدخاله فى النزاع ليأخذ نصيبه فى التعويض بعد إثبات بنوته له وأنه كان معه وكان يقوم بالإنفاق عليه.
والله أعلم
اقرار بانقضاء العدة
المفتي
أحمد هريدى.
ربيع الأول 1381 هجرية - 14 أغسطس 1961 م
المبادئ
لا تصدق المرأة المطلقة بائنا بإقرارها فى محضر بوليس بانقضاء عدتها برؤيتها الحيض ثلاث مرات كوامل بعد الطلاق إلا بعد مضى ستين يوما من تاريخ الطلاق