تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خطأ الظن فى عدم طلوع الفجر وغروب الشمس

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

صحوت من النوم فظننت أن الفجر لم يطلع، فأكلت وشربت، ثم تبين أن النهار قد طلع فهل يصح صومى؟

الجواب

ذكر ابن قدامة فى كتابه " المغنى " أن من أكل يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع أو أفطر يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب -أن عليه القضاء، وذلك مع وجوب الإمساك على من أكل ظانا عدم طلوع الفجر، وقال ابن قدامة: إن هذا الحكم هو قول أكثر أهل العلم، ثم حكى عن بعض التابعين أنه لا قضاء عليه، وذكر فى ذلك أثرا عن عمر رضى الله عنه، ولكن الرأى الأول هو المعول عليه، وذلك لحديث البخارى أنهم أمروا بقضاء يوم أفطروا فيه لوجود غيم ثم طلعت الشمس. هذا فى الظن - وهو إدراك الطرف الراجح - أما الشك وهو إدراك الطرفين على السواء، والطرفان هما طلوع الفجر وعدم طلوعه، فقد قال فيه ابن قدامة أيضا: وإن أكل شاكا فى طلوع الفجر ولم يتبين الأمر فليس عليه قضاء، لأن المدار على تبين طلوع الفجر، قال تعالى ﴿وكلوا واشربو حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ البقرة: 187، وقال: إن هذا هو رأى الشافعى وأصحاب الرأى - الحنفية - ولكن مالكا أوجب القضاء، لأن الأصل بقاء الصوم فى ذمته فلا يسقط بالشك، وذكر أن الأكل عند الشك فى غروب الشمس ولم يتبين الامر يوجب القضاء. فعلى صاحب السؤال أن يمسك بقية يومه ويقضى هذا اليوم، وهو الرأى المختار

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٩ · ص ٢٥٠