تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التحلى بالذهب والفضة للرجال والنساء

المفتي

حسن مأمون.

محرم 1375 هجرية - 8 سبتمبر 1955 م

المبادئ

1- التحلى بالذهب حرام على الرجال دون النساء إلا لضرورة، أما استعماله كآنية فهو محرم على الجميع.

2- المعدن المموه بالذهب لا يدخل فى التحريم حيث لا يمكن استخلاصه منه.

3- يكره استعمال الفضة للرجال عند الحنفية وجمهور الشافعية إلا الخاتم وما تقضى به الضرورة، وهى مباحة للنساء إلا فى الأوانى فإنها محرمة عليهن بالنص.

ويرى بعض الشافعية جواز استعمالها للرجال بشرط عدم التشبه بالنساء.

4- ما عدا ذلك من المعادن باق على أصل الحل.

غير أن الحنفية يرون كراهة اتخاذ الخاتم من المعادن غير الفضة فإن اتخاذه منها مباح عندهم بشرط ألا يتم وزنة مثقالا

السؤال

هل يجوز للرجال أو للنساء لبس الخاتم أو السوار أو السلسلة أو الساعة أو غيرها من الذهب أو من الفضة أو من النحاس أو من الحديد أو من غيرها أم لا

الجواب

إن الله سبحانه وتعالى قال فى كتابه العزيز ﴿قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾ الأعراف 32، فالأصل إباحة التزين بكل ما خلق الله للإنسان فى هذه الدنيا.

وقد جاءت السنة مخصصة لهذا العموم فحرمت على الرجال لبس الذهب أو استعماله إلا فيما قضت الضرورة باستعماله منه.

لحديث على رضى الله عنه قال (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا فجعله فى يمينه وذهبا فجعله فى شماله ثم قال إن هذين حرام على ذكور أمتى) رواه أبو داود بإسناد حسن.

وزاد ابن ماجه (حل لإناثهم) ولحديث أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتى وأحل لإناثهم) رواه الترمذى، وغير ذلك من الأحاديث التى وردت فى هذا الباب، ومنها حديث البراء بن عازب قال (نهانا النبى صلى الله عليه وسلم عن سبع - عن خاتم الذهب أو قال حلقة الذهب) رواه البخارى.

وإلى ذلك ذهب جمهور الفقهاء فإنهم حرموا لبس الذهب واستعماله على الرجال دون النساء عملا بهذه النصوص، ولم يستثنوا من هذا العموم بالنسبة للرجال إلا ما تقضى الضرورة باستعمالهم له مثل الأنف لمن قطع أنفه، لما روى أن عر فجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبى صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفا من ذهب رواه أبو داود.

وشد السن بالذهب لمن دعت حاجته إليه لما رواه الأثرم عن أبى حمزة وموسى بن طلحة وأبى رافع وإسماعيل ابن زيد بن ثابت أنهم شدوا أسنانهم بالذهب.

وقال أحمد روى أنه كان فى سيف عثمان بن حنيف مسمار من ذهب وقال إنه كان لعمر سيف فيه سبائك من ذهب من حديث ابن أمية عن نافع وروى الترمذى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعلى سيفه ذهب وفضة.

وغير ذلك من الآثار التى ورد فيها حل استعمال الذهب للرجال إذا دعت الضرورة إلى ذلك.

وإلى ذلك ذهب الحنفية فقد جاء فى الجزء الخامس من تنوير الأبصار وشرحه فى باب الحظر والإباحة ما ملخصه ولا يتحلى الرجل بذهب وفضة إلا بخاتم ومنطقة وحيلة سيف من الفضة إذا لم يرد به التزين.

ويتخذ أنفا من الذهب ويشد السن به عند محمد وهو رواية عند أبى يوسف.

وذهب الشافعية إلى مثل ذلك قال النووى فى المجموع (يجوز لمن قطع أنفه اتخاذ أنف من ذهب وإن أمكن اتخاذه من الفضة، وفى معنى الأنف السن والأنملة فيجوز اتخاذهما ذهبا بلا خلاف) ثم قال إن اضطر إلى الذهب جاز استعماله باتفاق فى المذهب، فيباح له الأنف والسن من الذهب، وإلى ذلك ذهب المالكية والحنابلة، فالذهب حرام على الرجال فيما عدا ما تقضى الضرورة باستعماله منه.

ولا يدخل فى الذهب المحرم ماموه بالذهب، لأنه لا يمكن استخلاصه منه، ولا يطلق عليه اسم ذهب.

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٢٧٢