الحكم بالقوانين الوضعية المتفقة مع الشريعة الإسلامية
المفتي
حسن مأمون.
ربيع الثانى 1376 هجرية - 29 فبراير 1976 م
المبادئ
1- ليس للقاضى الذى نصبه السلطان للحاكم بين الناس طبقا للشريعة الإسلامية الامتناع عن تطبيق القوانين الوضعية بحجة أنه لا يحكم إلا بالشريعة الإسلامية ولا يعترف بالقوانين الوضعية.
2- عليه أن يحضر الجلسات وينظر القضايا التى يناط إليه نظرها مدنية كانت أم جنائية، ويحكم فيما لا يرى أن حكمها الوضعى مخالف للشريعة الإسلامية.
كرد الوديعة والقرض وأداء الدين ونحو ذلك.
ويكون مؤاخذا بالامتناع. 3- لا يكون مؤاخذا إذا امتنع عن تطبيق القانون الوضعى فى الأمور الواضحة مخالفتها للشريعة الإسلامية، كالحكم بالفائدة للدين ونحو ذلك.
4- لا يسقط دين الذمى الذى صار حربيا بلحوقه بدار الحرب مادام لم يظهر على الدار أو يؤسر.
5- له حق المطالبة بدينه ويجب تسليم الدين إليه، أو بعث من يأخذه.
6- يجوز لولى الأمر منع قضاته من سماع الدعوى من الذمى أو وكيله تطبيقا لقاعدة القضاء يتخصص بالزمان والمكان والخصومة مادام الذمى بدار الحرب
السؤال
بكتاب السيد الفاضل الأستاذ م أالنائب العام بطرابلس والذى يعرض فيه مسألتين: الأولى مستشار امتنع عن حضور الجلسات المدنية والجنائية طالبا أن يقتصر عمله على القضايا الشرعية وعددها فى محكمة استئناف طرابلس أربع قضايا.
علما بأن زملاءه الثلاثة من المشايخ يباشرون العمل فى دوائر الجنايات وفى الدوائر المدنية.
وحجته أنه لا يحكم إلا بالشريعة الإسلامية، ولا يعترف بالقوانين الوضعية (المدنى والعقوبات والمرافعات والتجارى) ولا يريد أن يطبقها أو يحكم على مقتضاها، وهى قوانين تشابه القوانين المصرية تماما.
فما هى الرأى الشرعى فى شأن هذا المستشار الممتنع عن أداء واجبه مع قبض مرتبه بانتظام.
وهل يؤيده الشرع فى ذلك مع إيراد المراجع الفقهية فى هذه المسألة الثانية أقرض شخص إسرائيلى امرأة ليبية دينا بعقد رسمى رهنت فيه المدينة منزلا، نزع الدائن ملكية المنزل ولم يوف الدين، لأن البيع كان بالمزاد الجبرى وبثمن بخس، وقد أردف الدائن ذلك بدعوى نزع ملكية لمنزل آخر، وأصدر توكيلا لولده لمباشرة الإجراءات، وأما هو فقد نزح إلى إسرائيل ومقيم بها حتى الآن.
والمطلوب الإفادة من الناحية الشرعية عما إذا كان يجوز لمراب مقيم بدار الحرب أن يقاضى مسلما فى دار الإسلام، وهل يجوز للإسرائيلى المتوطن فى إسرائيل أن يرفع دعوى بحق له أمام المحاكم الليبية، وهل تنقطع علاقة الإسرائيلى بليبيا إذا ما انتقل إلى دار الحرب، أم من حقه أن يعين وكيلا عنه لمباشرة حقوقه فى ليبيا للإجابة على السؤالين