السؤال
رجل اشترى من ناظر وقف أنقاض بناء آيل للسقوط لا نفع فيه لجهة الوقف، وأنقاضا مطروحة على أرض الوقف بمبلغ دفعه للناظر ليصرفه فيما هو أنفع لجهة الوقف، ثم استأجر هذا المشترى تلك الأرض التى بها الأنقاض القائمة والمطروحة من ذلك الناظر مدة بأجرة قدرها عن كل سنة سبعمائة قرش على أن يدفع هذا المستأجر مقدما للناظر المذكور مائة ألف قرش يحسب فى كل سنة خمسمائة قرش ويدفع فى نهاية كل سنة مائتى قرش وقبض الناظر المؤجر مقدما من ذلك المستأجر مبلغ المائة ألف قرش المذكورة وآجره على ذلك وأذنه بالعمارة والبناء والإنشاء والتجديد والتعلى بذلك، على أن كل شىء بناه وعمره وأنشأه وجدده بذلك متى شاء كيفما يحب ويختار يكون له ملكا طلقا وخلوا وانتفاعا مستحق البقاء على الدوام والاستمرار، وأن يكون له حق القرار فى ذلك نظير الأجرة المذكورة وقبل ذلك منه لنفسه قبولا شرعيا، وبمقتضى ذلك أنشأ هذا المستأجر وعمر وبنى بالأرض المذكورة وصار له حق القرار فى ذلك، ثم مات بعد ذلك.
ونظرا لما طرأ على هذا البناء من الخلل الذى أوجب عمارته قام ورثة المستأجر المذكور يريدون عمارته وإعادته كما كان، فعارضهم المتولى الآن على هذا الوقف بطلب زيادة الأجر على ما استأجر به مورثهم من الناظر سلفه مدعيا زيادة أجر الأرض المذكورة على ما استأجر به المورث من الناظر الأول.
فهل لا يكون له معارضتهم بزيادة الأجرة أثناء المدة التى وقع فيها عقد الإيجار عليها.
حيث كانت أجرة المثل وقت العقد خصوصا وقد عجل المستأجر معظمها، ودفع فى نهاية كل سنة مضت منها مائتى قرش، واستمر على ذلك إلى أن مات ورثته من بعده كذلك، ودفعوا فى نهاية كل سنة بعد موت مورثهم مبلغ المائتى قرش المذكورة أفيدوا الجواب