تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة التوبة

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

ما سبب عدم بدء سورة التوبة بالبسملة؟

الجواب

السبب فى ذلك مختلف فيه، فقيل لأنها سورة نزلت بالحرب والقتال وفضح أحوال المنافقين، ولا يناسبها البدء بالبسملة التى تشتمل على الرحمة، كعادة العرب عندما يوجهون كلاما إلى الغير تكون مقدمته مناسبة لموضوعه وقيل لأن عثمان رضى الله عنه لما أمر الكتاب بنسخ صور من القرآن، وترتيب سوره التى لم يثبت فى ترتيبها نص من النبى صلى الله عليه وسلم حيث جعل السور الطوال بجوار بعضها - رأى أن سورة الأنفال متناسبة مع سورة التوبة فى الموضوع، فأمر بجعلهما بجوار بعضهما بدون البسملة، مع أن سورة الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وسورة براءة من أواخر ما نزل، لكنهما متناسبتان من جهة الموضوع، وقيل غير ذلك، وفى كتب التفسير متسع لمن أراد الاستزادة

الأرضون السبع

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

هل يوجد سبع أرضين كما توجد سبع سماوات، وما الدليل على ذلك؟

الجواب

قال الله تعالى ﴿الله الذى خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن﴾ الطلاق: 12، وجاء فى الأحاديث " اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن ... " كما جاءت أحاديث أخرى تذكر أن الأرض سبع أرضين، وللمفسرين فى ذلك أقوال ثلاثة:

ا - أن الأرض سبع طبقات بعضها فوق بعض، وبين كل أرض وأرض مسافة كما بين السماء والسماء. وفى كل أرض سكان من خلق الله، وهذا قول الجمهور كما ذكر القرطبى "ج 18 ص 174 ".

2- أنها سبع طبقات بعضها فوق بعض، من غير فتوق ومسافات، بخلاف السماوات، وهذا قول الضحاك.

3- أنها سبع أرضين منبسطة، يعنى ليس بعضها فوق بعض، وإنما تفرق بينها البحار وتظلها سماء واحدة، وقد تكون هى الأرض التى نعيش عليها مقسمة إلى قارات، أى كتل منفصلة بالبحار والمحيطات، يعرف منها آسيا وأوروبا "أوراسيا" وأفريقيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، واستراليا والقارة القطبية الشمالية، والقارة القطبية الجنوبية.

هذا، وقد روى الحاكم فى المستدرك وقال صحيح الإسناد، وروى البيهقى فى شعب الإيمان وقال: إسناده صحيح عن أبى الضحى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال فى معنى الآية:هناك سبع أرضين، فى كل أرض نبى كنبيكم وآدم كآدمكم ونوح كنوحكم، وإبراهيم كإبراهيمكم وعيسى كعيساكم، قال البيهقى: إسناد هذا الحديث إلى ابن عباس صحيح، إلا أنى لا أعلم لأبى الضحى متابعا، فهو شاذ، وقد تكون مثلية الأرضين للسماوات مثلية كم أو كيف، أى مثلية فى العدد، أو مثلية فى إبداع الخلق ودقة الصنع والاحتواء على الآيات والدلائل الشاهدة على عظمة الخلق والخالق.

وكل الأقوال اجتهادات فى التفسير ليس على أحدها دليل قاطع، وذلك إذا أردنا بالرقم "7" حقيقته العددية، بخلاف ما لو أردنا التعبير عن الكثرة بصرف النظر عن حدودها. ولعلماء اليوم اجتهادات قائمة على ظنون وافتراضات، والقدر الواجب علينا معرفته هو أن الأرض سبع لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه، وقد ذكر القرآن عددها كما ذكر عدد السماوات لبيان قدرة الله وسعة كونه، وإحاطة علمه بكل شيء، وهذا القدر كاف فى صحة الإيمان بما فى القرآن مع تشجيع العلم على مواصلة البحث للوصول إلى حقائق تؤكد أن القرآن حق كما قال سبحانه ﴿سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد﴾ فصلت: 53،

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٧٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٧٤٢