الجواب
إن النبيذ المسكر نوع من الخمر.
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم (كل مسكر خمر وكل خمر حرام) رواه مسلم (وكل شراب أسكر فهو حرام) متفق عليه ز فيحم شربه على الصحيح والمريض إلا أن بعض الأئمة قد رخص للمريض فى التداوى بالمحرم إذا ثبت أنه دواؤه بقول طبيب أمين حاذق تقديرا للضرورة والأمر هنا على خلاف ذلك لأن الأطباء كما يفهم من السؤال لم يعالجوا به هذا المريض ولو أنه تعين دواء له لعالجوه به - وإنما أشار به عليه من لا علم له بالطب والعلاج فلا يجوز له التداوى به بمجرد هذا القول لفقد شرط الرخصة المذكورة وفيما أحل الله تعالى من الأدوية متسع عظيم.
والله أعلم
حرق جثث موتى المسلمين غير جائز شرعا
المفتي
حسنين محمد مخلوف.
ذو القعدة 1372 هجرية 29 يولية 1953 م
المبادئ
عدم جواز إحراق جثث موتى المسلمين ولو أوصوا بذلك
السؤال
من السيد المحترم مدير عام قسم التشريع لوزارة الشئون البلدية والقروية بالكتاب رقم 467 سرى الخاص ببيان حكم الشريعة فى إحراق جثث الموتى من المسلمين فى حالة الأوبئة وفى حالة الوصية بذلك
الجواب
إنه لا خلاف بين المسلمين فى أن للإنسان حرمة وكرامة حيا وميتا كما يشير إليه قوله تعالى ﴿ولقد كرمنا بنى آدم﴾ الإسراء 70، ومن كرامته بعد موته دفنه فى اللحد أو القبر بالكيفية المسنونة التى بينها النبى صلى الله عليه وسلم فيما ورد عنه من السنن الصحيحة ودرج عليها أصحابه والتابعون وسائر المسلمين إلى الآن - فلا يجوز بحال إحراق جثث موتى المسلمين، ولو أوصى إنسان بذلك فوصيته باطلة لا نفاذ لها.
ولم يعرف الإحراق للجثث إلا فى تقاليد المجوس، وقد أمرنا بمخالفتهم فيما يصنعون مما لا يوافق شريعتنا الغراء والله تعالى أعلم