تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زكاة التجارة

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

يقول بعض الناس إن التجارة لا تجب فيها الزكاة لعدم ذكرها فى القرآن الكريم، فهل هذا صحيح؟

الجواب

التجارة هي تقليب المال بالمعاوضة لغرض الربح، والزكاة فيها واجبة، لحديث رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين، ورواه الدارقطنى والبيهقي عن أبي ذر " فى الإبل صدقتها، وفى الغنم صدقتها، وفي البز صدقته " والبز هو الثياب المعدة للبيع، يعنى أن عينها لا زكاة فيها فوجبت الزكاة في قيمتها التجارية، وهناك دليل ذكره الرملى بقوله: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة على الذى يعد للبيع " حاشية الشرقاوى على التحرير ج 1 ص 354" رواه أبو داود والبيهقى عن سمرة بن جندب.

وروى الشافعى وأحمد والدارقطنى والبيهقى وعبد الرزاق عن أبى عمرو عن أبيه قال: كنت أبيع الأدم -جمع أديم وهو الجلد- والجعاب -جمع جعبة وهى كيس النبال- فمر بى عمر بن الخطاب فقال: أد صدقة مالك، فقلت: يا أمير المؤمنين إنما هو الأدم، قال: قومه ثم أخرج صدقته، قال ابن قدامة فى المغنى: وهذه قصة يشتهر مثلها ولم تنكر، فيكون إجماعا. وقالت الظاهرية: لا زكاة فى مال التجارة. ودليل الجمهور القياس، لأن العروض المتخذة للتجارة مال مقصود به التنمية، فأشبه الزروع والحيوان والذهب والفضة [يعنى لو لم يكن هناك نص مقبول فى وجوب الزكاة فى التجارة فالدليل هو القياس، مع الإجماع على قصة عمر مع صاحب الأدم] .

ولا تجب الزكاة إلا إذا بلغت قيمة السلع نصاب الذهب أو الفضة، وحال عليها الحول، وكانت مملوكة بقصد التجارة لا القنية والإمساك للانتفاع بها، كما تضم الأرباح الناتجة عن ذلك إليها، ومقدار الزكاة هو ربع العشر، وتخرج من القيمة لا من عروض التجارة، وأجاز أبو حنيفة إخراج الزكاة من عين السلع كسائر الأموال، وقد مر ذلك فى صفحة 123 من المجلد الثانى وص 505 من المجلد الرابع من هذه الفتاوى

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٩ · ص ٤٢٧