الصلاة على إبراهيم وآله
المفتي
عطية صقر.
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
نحن مسلمون على ملة إبراهيم، والصلاة كان أول نزولها على سيدنا محمد ليلة الإسراء، فما هي العبادة التي كان يتعبد بها إبراهيم، ولماذا ذكر اسمه في التحيات دون باقى الأنبياء؟
الجواب
إن الصلاة كتبت على الأنبياء السابقين كما كتبت على المسلمين، وكذلك الصيام والزكاة، كما قال تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ البقرة: 183، وقال تعالى: ﴿واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا. وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا﴾ مريم: 54، 55، إلى غير ذلك من النصوص التي تبين عبادة الأنبياء السابقين ومنهم إبراهيم عليه السلام الذي قال الله على لسانه ﴿رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي﴾ إبراهيم:
40، إلا أن تفاصيل هذه العبادات لم تعرف كلها على وجه التأكيد، وليست هناك فائدة كبيرة في معرفتها، فلكل نبي ولكل أمة ما يناسبها ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ المائدة: 48.
ومن الصيغ التي وردت في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد في الصلاة، الصلاة الإبراهيمية التي يذكر فيها سيدنا إبراهيم، لأن إبراهيم أب لأكثر الأنبياء، فدينه أصل لهم يدعون إليه جميعا، ويسيرون على نهجه، وقد قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾ النحل: 123، وقال تعالى ﴿قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا﴾ الأنعام: 161.
كما أن الله أنعم على إبراهيم آل بيته بالرحمة والبركات فقال ﴿رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد﴾ هود: 73، فنحن في صلاتنا على النبي صلى الله عليه وسلم ندعو له بالرحمات والبركات كما رحم الله أباه إبراهيم وباركه. ولا شيء في ذلك أبدا.
وتفصيل ذلك موجود فى شرح الزرقانى على المواهب اللدنية "ج 6 ص 340 "