تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طوفان نوح

المفتي

محمد عبده.

شوال 1317 هجرية

المبادئ

لا يجوز لشخص مسلم أن ينكر شيئا مما يدل عليه ظاهر الآيات والأحاديث التى صح سندها إلا بدليل عقلى يقطع بأن الظاهر غير مراد

السؤال

ظهر بعض الطلبة ديدنهم البحث فى العلوم الرياضية والخوض فى توهين الأدلة القرآنية وقد قالوا إن الطوفان لم يكن عاما لأنحاء الأرض بل هو خاص بالأرض التى كان بها قوم نوح عليه السلام وأنه بقى ناس فى أرض الصين لم يصبهم الغرق وإن دعاء نوح عليه السلام بهلاك الكافرين لم يكن عاما بل هو خاص بكفار قومه لأنه لم يكن مرسلا إلا إلى قومه بدليل ما صح (وكان كل بنى يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة) فإذا قيل لهم إن الآيات الكريمة ناطقة بخلاف ذلك لقوله تعالى ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾ نوح 26، وقوله تعالى ﴿وجعلنا ذريته هم الباقين﴾ الصافات 77، وقوله تعالى ﴿لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم﴾ هود 43، قالوا هى قابلة للتأويل ولا حجة فيها، وإذا قيل لهم بأن نوحا عليه السلام أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض ويكون عموم بعثته أمرا اتفاقيا لعدم وجود أحد غير قومه ولو وجد غيره لم يكن مرسلا إليهم سخروا واستندوا إلى حكايات أهل الصين، والمطلوب كشف الغطاء عن سر هذا الحادث العظيم والإفادة بما يطمئن إليه القلب

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٤٧٦