وعند السادة الشافعية إن خالف الناظر شرط الواقف وجب على الحاكم منعه ويلزمه ضمان ماخالف فيه أو استبد به ولا يبرأ برده إلى الوقف بنفسه بل لابد من رده إلى الحاكم ليرده إلى مال الوقف، فالخلاف إذن بين الحنفية والشافعية أن الناظر إذا استبد فى الوقف يبرأ برد ما استبد فيه إلى مستحقه ولا يلزمه رده إلى الحاكم ليرده إلى مستحقه وعند الشافعية يلزمه - خامسا - عن السؤال الخامس إذا لم يعين الواقف للناظر شيئا وعين القاضى له أجرة مثله فإنه يستحقه إذا عمل فى الوقف وإن لم يعين القاضى له شيئا فإن كان المعهود فيه أنه لا يعمل إلا بأجرة فله أجر المثل وإلا فلا شىء له كما يؤخذ من المادة (177) - من قانون العدل والإنصاف أذا من تنقيح الحامدية ورد المختار والهندية والإسعاف وهذا عندنا معاشر الحنفية - وعند السادة الشافعية إذا لم يعين الواقف للناظر شيئا فلا يجوز له أخذ شىء لأنه عمل مجانا فله أن يعمل هكذا أو يترك النظر أو يرفع الأمر إلى الحاكم ليقرر له ما يستحقه - سادسا - عن السؤال السادس لناظر الوقف ولاية إجارة مستغلاته الموقوفة للاستغلال كما أنه له ولاية الزرع والزراعة والسكن والإسكان على حسب شرط الواقف من جعله الموقوف للغلة أو الاستغلال أو السكن أو الإسكان ويراعى شرط الواقف فى إجارة وقفه فإذا عين الواقف مدة الاجارة اتبع شرطه وليس للمتولى مخالفته وإذا كان لا يرغب فى استئجار الوقف المدة التى عينها الواقف وكان إجارتها أكثر من تلك المدة أنفع للوقف وأهله يرفع المتولى الأمر إلى القاضى ليؤجرها المدة التى يراها أصلح للوقف، وإذا عين الواقف المدة واشترط أن لا تؤجر أكثر منها إلا إذا كان أنفع للوقف، وإذا عين الواقف المدة واشترط أن لا تؤجر أكثر منها إلا إذا كان أنفع للوقف وأهله فللقيم أن يؤجرها المدة التى يراها خيرا للوقف وأهله بدون إذن القاضى وإذا أهمل الواقف تعيين مدة الإجارة فى الوقفية تؤجر الدار والحانوت سنة والأرض ثلاث سنين إلا إذا كانت المصلحة تقتضى الزيادة فى إجارة الدار والحانوت أو النقص فى إجارة الأرض، وفى حالة الزيادة عن السنة فى الدور واحوانيت وعن الثلاث سنوات فى الأراضى الزراعية لا بد فى ذلك من إذن القاضى كما يؤخذ ذلك كله من المواد (271، 272، 273، 274، 275 - 276 - 211) من قانون العدل والإنصاف، وهذا عندنا معاشر الحنفية - وعند السادة الشافعية إذا لم يبين الواقف مدة الإجارة فللناظر اتباع العرف المطر دكسنة أو ثلاث وهذا عند الاختيار - وأما الجواب عن المسألتين المشتمل عليهما الخطاب الثانى المؤرخ 13 ذو القعدة سنة 1337 فنقول أولا عن السؤال الأول - قال فى الإسعاف لو قال أرضى هذه صدقة موقوفة لله عز وجل أبدا على قرابتى أو قال على أرحامى أو أنسابى أو ذى نسب منى فإذا انقرضوا فهى على المساكين جاز الوقف وتصرف غلته إلى قرابته الموجودين يوم الوقف وإلى من يحدث من قرابته أبدا ولا يدخل فيه أبواه ولا أولاده لصلبه وتدخل فيه النافلة وإن سفلت والأجداد والجدات من قبل الآباء والأمهات وإن علوا ويدخل فيه المحارم وغيرهم من أولاد الإناث وإن بعدوا وهذا عندهما وعند أبى حنيفة تعتبر أبى حنفية وأبى يوسف فلا يدخلان وعند محمد هما منها فيدخلان وفى الزيلعى ويدخل فيه الجد والجدة وولد الولد فى ظاهر الرواية وعن أبى حنيفة وأبى يوسف أنهم لا يدخلون.
وفى رد المختار بصحيفة (673) جزء خامس طبعة أميرية سنة 1286 مانصه (وقول الإمام هو الصحيح كما فى تصحيح القدورى والدر المنتقى انتهى) هذا عندنا معاشر الحنفية وعند السادة الشافعية المراد بالقرابة والرحم فيما إذا وقف شخص أو أوصى لأقاربه أو رحمه أو أقارب أو رحم غيره كل قريب من جهة الأب والأم والعبرة فيه بأقرب جد ينسب إليه ذلك الشخص أو أمه وتعد أولاد الجد قبيلة إذا علمت ذلك فعد منها أب الواقف وأبا أمه إلى أن تنتهى إلى أقرب جد تعد أولاده قبيلة واحدة لجميع ذرية هذين الجدين أعلاهم وذكرهم وغنيهم وأضدادهم من تلك القبيلة وغيرها كأولاد للبنات أقارب الواقف وأحامه تجب التسوية بينهم واستيعابهم وإن شق الاستيعاب ولا يدخل ورثة الواقف فيما إذا وقف على أقارب نفسه أو رحمه فإن تعذر حصرهم أو كان الموقوف قليلا لا يقع موقعا جاز الاقتصار على البعض ولو على ثلاثة منهم ويلزم حينئذ تقديم الأحوج فالأحوج فإن استووا قدم الأقرب فالأقرب ويدخل فى الوقف المذكور من كان موجودا وقت الوقف ومن حدث بعده إلى الأبد ومن مات من المستحقين رجعت حصته لبقية الأرحام جميعهم لا لخصوص ورثة الميت - ولكن هذا فيما إذا وقف شخص أو أوصى لأقاربه أو رحمه وأطلق وهذا غير موجود فى صورة الوقف المرفقة مع السؤال بل الموجود فيها أن الواقف جعل وقفه من بعده على أولاده ومن يستحق الإرث من أقاربه وعصبته من غير حاجب لهم فقد جعل الوقف بعده مشتركا بين أولاده وبين من يستحق الإرث من أقاربه وعصبته من غير حاجب لهم ولم يقف على مطلق الأقارب ولا على الأقرب فالأقرب بل جعل المدار على استحقاق الميراث من غير حجب فيتبع شرطه كما قلنا فى الجواب عن السؤال الثانى من الخطاب الأول.