وقد أبرمت هذا الوقف مع شروطه إبراما يلزم العمل بمقتضاه فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سبيع عليم وقد أذنت لمن سيضع شهادته بأدناه وكفى بالله شهيدا.
جرى وحرر فى بندر سنغافورة يوم الأثنين المبارك لعله الرابع عشر من شهر رجب سنة 1312 هجرية الموافق 20 من ديسمبر سنة 1895 م.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته التمس من مكارم أخلاق مولاى إرشادى إلى ما يجب عمله فى المسألتين الآتيتين على مذهب الإمام الشافعى رضى الله عنه جعلكم الله نورا يستضاء به وموردا عذبا يغترف منه (المسألة الأولى) ما قولكم دام فضلكم فى شخص وقف على أقاربه أشياء وله ثلاثة أجداد ينتسب إليهم إلا أن اشتهار انتسابه إلى احدهم أشهر من انتسابه إلى الآخر فاشتهار انتسابه إلى جده القريب المسمى علوى قليل وإلى جده الوسط المسمى عبد الله كثير وإلى البعيد المسمى طه أكثر، فإذا قيل فى نسبته إلى علوى هو من آل علوى عرفه الخواص فقط وإذا قيل هو من آل عبد الله عرفه الخواص وبعض العوام، وإذا قيل هو من آل طه عرفه الجميع وحصل التشاجر والتخاصم بين أولاد الأجداد الثلاثة المذكورين، فزعم أولاد علوى الاختصاص بالوقف لاجتماعهم مع الواقف فى الجد المذكور الأقرب وإن لم يكن مشهورا ولاستحقاقهم الإرث فى الواقف فى الجد المذكور الأقرب وإن لم يكن مشهورا ولاستحقاقهم الإرث فى الواقف حيث لم يكن أقرب منهم، وزعم أولاد عبد الله استحقاقهم المشاركة لأولاد علوى لاشتهار نسبة الواقف إلى عبد الله أكثر من نسبته إلى علوى، وقال أولاد طه بل كلنا مشتركون لكون نسبة الواقف إلى طه أشهر وأكثر - فما الحكم فى ذلك والحال ما ذكر، وهل قول الواقف وقفت على أقاربى أو قرابتى يعم قرابته من جهة أبيه وأمه أو يخص قرابته من أبيه فقط، وكثيرا ما يوجد من قبائل السادة ذكورا وإناثا من يتصلون بالأجداد الثلاثة المذكورين من جهة الأمهات فقط فهل يدخلون فى قرابة الواقف أم لا (المسألة الثانية) فى صيغة الوقف هذه الآتى ذكرها وهو أن الواقف قال (وقفت وحبست ما هو فى ملكى وتحت سطوتى بموجب حجة بيدى مؤرخة 14 من جماد الأول سنة 1295 وما بعدها متوجة بصحيح مولانا مهاراج أبو بكر سلطان جوهر ابن المرحوم مولانا إبراهيم وما يتعلق بالحجة المذكورة من توابع لها، وذلك البستان الذى أنشأته فى أرض كوكب بأشجاره وجميع ما فى الأرض المذكورة من مساكن وغيرها بموجب التحديد والتعيين بالحجج المذكورة هذا نص الواقف الخ - والأرض المذكورة منها ما هو معمور كالبستان المذكور، ومنها ما هو مؤجر على من يعمره ليستغله مدة معلومة بأجرة معلومة، ومنها ما هو باق بلا عمارة حصل الاختلاف والتنازع فقال قائل لا يصح الوقف إلا فى المعمور فقط وقال آخر يصح فى المعمور والمؤجر دون الذى لم يعمر، وقال الآخرون يصح الوقف فى الجميع بقرينة التعليق بالتحديد والتعين بالحجج الخ - فما تقولون فى ذلك والحال ما ذكر، أفتونا مأجورين ولكم الأجر العظيم من الكبير المتعال والسلام