تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قولهم لا يصام عنه كما لا يصلى عنه قياس باطل ببل يصل عنه النذر والفرض إن نسبه أو نام عنه ولم يصله حتى مات لدخول ذلك تحت وقوله صلى الله عليه وسلم فدين الله أحق أن يقضى.

ولا فرق بين الصيام والحج فلمال مدخل فى كل منهما.

ففى الحج بجبرة بالهدى والإطعام وفى الصوم بجبره بالعتق والإطعام.

(2) انظر شفاء العليل ويؤخذ ويؤخذ من أنه إذا قرىء القرآن يحضره البين ونوى القارىء الثواب له يصل إليه ثواب القراءة.

ويؤيد ذلك حديث قراءة يس عند المحتضر.

وكذلك إذا قرىء فى غيبة الميت أى عند القبر أو بعيدا عن ونوى الثواب له ودعا القارىء بأن يصل ثواب القراءة إلى الميت وهذه الصورة هى ما فى عبارة شرح المنهاج.

(3) نيل الأوطار جزء 4 فجميع أعمال الطاعات إذا اقترنت بسؤال الله إيصال ثوابها إلى الميت يصل إليه بمشيئة الله شأن كل دعاء ترجى استجابته.

(4) فبين أن حكمة استحباب قراءة القرآن فى المقابر أمران رجاء حصول الرحمة والبركة للميت ببركة القرآن ورجاء قبول دعاء القارىء له لأن الدعاء بعد قراءة القرآن أقرب إلى الإجابة وفى هذا البيان جنوح إلى القول المشهور.

وقد نقل النووى فى الأذكار عن جماعة من أصحاب الشافعى أنه يصل ثواب القراءة إلى الميت كما ذهب إليه ابن حنبل وجماعة من العلماء.

-----.

13- مذهب المالكية فى العبادات البدنية وفى الشرح الكبير وحاشيته للعلامة الدسوقى المالكى فى باب الحج أن الصدقة والدعاء والهدى مما تقبل فيه النيابة عن الغير يصل ثوابه إلى الميت بلا خلاف، ويكون وقوعه من النائب بمنزلة وقوعه من المنوب عنه فى حصول الثواب، بخلاف الصلاة والصوم فإنه لا تقبل فيها النيابة، وأما الحج عن الغير فيجوز مع الكراهة.

14- قراءة القرآن للموتى عند المالكية واختلف فى قراءة القرآن للميت، فأصل المذهب كراهتها، وذهب المتأخرون إلى جوازها، وهو الذى جرى عليه العمل، فيصل ثوابها إلى الميت، ونقل ابن فرحون أنه الراجح، كما ذكره ابن أبى زيد فى الرسالة وقال الإمام ابن رشد محل الخلاف مالم تخرج القراءة مخرج الدعاء بأن يقول قبل قراءته اللهم اجعل ثواب ما أقرؤه لفلان، فإذا خرجت مخرج الدعاء كان الثواب لفلان قولا واحدا وجاز من غير خلاف انتهى.

وعلى هذا ينبغى أن يقول القارىء قبل قراءته ذلك ليصل ثواب القراءة إلى الميت باتفاق أهل المذهب.

15- مذهب الحنفية وصول ثواب الطاعات للميت وذهب الحنفية إلى أن كل من أتى بعبادة سواء كانت صلاة أو صوما أو صدقة أو قراءة قرآن أو ذكرا أو طوافا أو حجا أو عمرة أو غير ذلك من أنواع البر له جعل ثوابها لغيره من الأحياء أو الأموات (1) ، ويصل ثوابها إليه (2) ، كما فى الهداية والفتح والبحر وغيرها وقد أطال فى بيان ذلك صاحب الفتح وفيه روى عن على عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال من مر على المقابر وقرأ (قل هو الله أحد) إحدى عشرة مرة ثم وهب أجرها للأموات أعطى من الأجر بعدد الأموات وعن النبى عليه السلام أنه قال اقرءوا على موتاكم يس رواه أبو داود وعن الدار قطنى أن رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم فقال كان لى أبوان أبرهما حال حياتهما فيكف لى ببرهما بعد موتهما فقال إن من البر بعد الموت أن تصلى لهما مع صلاتك وتصوم لهما مع صيامك.

وعن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل فقال السائل يارسول الله إنا نتصدق عن موتانا ونحج عنهم وندعولهم هل يصل ذلك إليهم قال نعم إنه ليصل إليهم وإنهم ليفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدى إليه.

وأما قوله تعالى ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ النجم 39، فهو مقيد بما إذا لهم يهد ثواب عمله للغير كما حققه فى الفتح (3) .

وقال الشوكانى فى نيل الأوطار إن عموم الآية مخصوص بالصدقة والصلاة والحج والصيام وقراءة القرآن والدعاء من غير الولد (4) .

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٥ · ص ٤٢٧