تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكتب الى انما كان ذلك فى أول الإسلام قد أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بنى المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم وأصاب يومئذ قال يحيى احسبه قال جويرية او قال البيته ابنه الحارث.

الشرح قال النووى فى هذا الحديث جواز الاغارة على الكفار الذين بلغتهم الدعوة بغير انذار بالاغارة وفى هذه المسألة ثلاث مذاهب حكاها المازرى القاضى احدهما يجب الانذار مطلقا قال مالك وغيره وهذا ضعيف والثانى لا يجب مطلقا وهذا اضعف منه أو باطل، والثالث يجب ان لم تبلغهم الدعوه ولا يجب ان بلغتهم لكن يستحب، وهذا هو الصحيح وبه قال نافع مولى ابن عمر والحسن البصرى والثورى والليث والشافعى وأبو ثور وابن المنذر والجمهور.. وقال ابن المنذر وهو قول أكثر أهل العلم انتهى (مسلم شرح النووى) .

جواز تبيت الكفارة ورميهم وان أدى إلى قتل ذراريهم الاغارة ليلا عن ابن عباس عن الصعب بن جثمامه قال قلت يا رسول الله أنا نصيب فى البيان من ذرارى المشركين (ذريتهم) قال هم منهم (رواه مسلم) الشرح سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم صبيان المشركين الذين يبيقون فيصاب من نسائهم وصبيانهم بالقتل فقال هم من آبائهم أى لا بأس لأن أحكام آبائهم جارية عليهم فى الميراث وفى النكاح وفى العصاص والديات وغير ذلك والمراد اذا لم يتعدوا من غير ضرورة.

انتهى) مسلم شرح النووى باب الجهاد) الكف عن قصد النساء والرهبان والشيخ بالقتل عن ابن عمر قال وجدت امرأة مقتولة فى بعض مغازى النبى صلى الله عليه وسلم فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان والشيوخ (رواه الجماعة إلا النسائى) .

ويروى أحمد وأبو داود أنه فى احدى الغزوات مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على مقتولة مما أصابت المقدمة فوقفوا ينظرون اليها يعنى وهم يتعجون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما كانت هذه لتقاتل.

فقال لأحدهم الحق خالدا فقل له لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا (أى أجيرا) .. وحديث ابن عباس السابق فى جواز قتل الذرارى لا يتناقض مع هذا الحديث حيث أن لكل منهما حالة تختلف عن الأخرى.

الاستعانة بمشرك عن عائشة رضى الله عنها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان بجرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة فرح أصحاب رسول الله صلى الله عليهه وسلم حين رأوه فلما أدركه قال الرسول صلى الله عليه وسلم تؤمن بالله ورسوله قال لا فقال ارجع فلن تستعين بمشرك قال ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركنا الرجل فقال له كما قال أول مرة فقال هل النبى صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة فقال ارجع فلن تستعين بمشرك قالت ثم رجع فأدركنا بالبيداء فقال له كما قال أول مرة تؤمن بالله ورسوله قال نعم.

فقال له صلى الله عليه وسلم فانطلق (رواه مسلم) يقول النووى قد جاء حديث آخر ان النبى صلى الله عليه وسلم استعان بصفوان بن أمية قبل اسلامه فأخذ طائفة من العلماء بالحديث الول على اطلاقه وقال الشافعى وآخرون ان الكافر حسن الرأى فى المسلمين ودعت الحاجة الى الاستعانة به استعين والا فيكره.

وحمل الحديثين هذين الحالتين، واذا حضر الكافر بالاذن رضخ له ولا يسهم له وهذا هم مذهب مالك والشافعى وأبو حنيفة والجمهور وقال الزهرى والأوزعى يسهم له والله أعلم انتهى (مسلم بشرح النووى) باب الجهاد.

ويقول مالك فى الاستعانة بالمشركين والكفرة إلا أن يكونوا خداما للمسلمين فيجوز وقال أبو حنيفة يستعان بهم ويعاونون على الاطلاق متى كان الإسلام هو الغالب الجارى عليهم فان حكم الشرك هو الغالب كره.

وقال الشافعى يجوز وذلك بشرطين أحدهما أن يكون بالمسلمين قلة ويكون المشركون كثرة.

والثانى أن يعلم من المشركين حسن رأى فى الإسلام وميل اليه ومتى استعان بهم رضخ لهم ولم يسهم (أى أعطاهم مكافأة ولم يشركهم فى سهام المسلمين من الغنيمة) .

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٥٩٢