(الصارم المسلول على شاتم الرسول ص 71 لابن تيمية) .
2 - سرية عبد الله إلى أبى سفيان، وكانت فى السنة الرابعة وسببها أن النبى بلغه أن شعبان بن خالد الهذلى يقيم بعمرنه وأنه يجمع الجموع لحرب المسلمين فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ابن أنيس الجهنى بقتله قال عبد الله قلت يا رسول الله انعته (صفه لى) حتى أعرفه فقال صلى الله عليه وسلم انك اذا رأيته اذكرك الشيطان وآية ما بينك وبينه ذلك قال واستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول (هو نفس أذن محمد بن مسلمة) فأذن لى ثم قال لى (انتسب إلى خزاعة) (وهذا كذب ولكنه مباح) .
قال عبد الله فعرفته تبعث (أى بوصف) رسول الله صلى الله عليه وسلم وشعرت بالخوف منه فقلت صدق رسول الله.
قال عبد الله وكان وقت العصر قد دخل حين رأيته فخشيت أن تكون بينى وبينه محادثة تشغلنى عن الصلاة فصليت وأنا أمشى نحوه أومىء أيماء برأسى.
فلما انتهيت إليه قال ممن الرجل قلت من خزاعة سمعت بجمعك لمحمد فجئتك لأكون معك (وفى هذا القول اظهار الموالاة) قال أجل أنى لا جمع له قال عبد الله فمشيت معه وحدثته فاستحلى حديثى وانشدته وقلت عجبا لما أحدث محمد من هذا الدين المحدث فارق الآباء وسفه أحلامهم (وهذا القول كفر) قال (أبى سفيان) أنه لم يلق أحد يشبهنى، وهو يتوكأ على عصا يهد الأرض حتى انتهى إلى خبائه وتفرق عنه أصحابه إلى منازل قريبة منه وهم يطيقون به، فقال هلم يا أخا خزاعة فدنوت منه.
فقال اجلس قال عبد الله فجلست معه حتى إذا هدأ الناس وناموا اغترته فقتلته وأخذته راسه ثم خرجت وتركت ظمأته منكبات عليه.
فلما قدمت المدينة وجدت رسو الله عليه الصلاة والسلام فلما رآنى قال افلح الوجه.
قالت افلح وجهك يا رسول الله، ثم وضعت الرأسى بين يديه وأخبرته خبرى.
3 - قصة نعيم بن مسعود فى غزوة الأحزاب.
لما جاء نعيم ابن مسعود مسلم أوصاه أن يكتم اسلامه ورده على المشركين يوقع بينهم فذهب نعيم الى بنى قريظة وقال لهم على هيئة النصيحة لا تقاتلوا مع القوم (يقصد قريشا وغطفان) حتى تأخذوا رهنا من أشرافهم يكونون ب أيديكم وذلك بعد أن أقنعهم أن قريشا وغطفان بصفتهم ليسوا من أهل المدينة فغن حدث شىء لحقوا ببلادهم وتركهم للنبى صلى الله عليه وسلم فقالوا له لقد اشرت بالرأى.
ثم أتى قريشا وأخبرهم أن يهود بنى قريظة قد ندموا على تحالفهم معكم وأرسلوا إلى محمد يقولون (هل يرضيك أن نأخذ لك من القبيلتين رجالا من أشرافهم فتضرب أعناقهم) وأتى غطفان فقال مثل ذلك.
فأرسل أبو سفيان ورءوس غطفان إلى بنى قريظة عكرمة بن أبى جهل فى نفر من قريش وغطفان فقالوا لهم (اغدوا للقتال حتى نناجز محمدا) فأجابوا أن هذا يوم السبت لا نعمل فيه شيئا ولن نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا من رجالكم يكونون بأيدينا ثقة لنا فانا نخشى ان اشتد عليكم القتال أن تنتشروا إلى بلادكم.
فلما رجعت الرسل قالت قريش وغطفان (والله الذى حدثكم به نعيم بن مسعود لحق) انا والله لا ندفع اليكم رجلا وأحدا من رجالنا.
فقالت بنو قريظة أن الذى ذكر لكم نعيم لحق.
ومن هنا انشب نعيم الفرقة فى صفوف الأحزاب. نقطة هامة جواز انغماس المسلم فى صفوف الكفار ان كان فى ذلك مصلحة للمسلمين يقول بن تيمية فى باب الجهاد صفحة 296 وقد روى مسلم فى صحيحه عن النبى صلى الله عليه وسلم قصة أصحاب الأخدود وفيها ان الغلام أمر بقتل نفسه لأجل مصلحة الدين ولهذا جحوز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم فى صف الكفار وأن غلب على ظنه أنهم يقتلونه اذا كان فى ذلك مصلحة المسلمين.
ويعنى كلام بن تيمية جواز انغماس المسلم فى صفوف الجيش الكافر وان أدى ذلك إلى قتله حتى قبل أن يرى بعينه الفائدة من انغماسه.
الدعوة قبل القتال جواز الاغارة على الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام من غير انذار روى الامام مسلم عن بن عدى قال كتبت إلى نافع أسئلة عن الدعوة قبل القتال قال.