تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله فالقتال فى الإسلام هو لرفع كلمة الله فى الأرض سواء هجوما أو دفاعا.. والإسلام انتشر بالسيف ولكن فى وجه ائمة الكفر الذين حجبوه عن البشر، وبعد ذلك لا يكره أحد فواجب على المسلمين أن يرفعوا السيوف فى وجوه القادة الذين يحجبون الحق ويظهرون الباطل والا لن يصل الحق إلى قلوب الناس واقرأ معى رسالة النبى صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عن ابن عباس فى صحيح البخارى ونصها.

بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى - أما بعد فانى أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فان توليت فانما عليك اثم ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أرباب من دون الله فان تولوا فقلوا اشهدوا بأنا مسلمون ونضيف نص رسالة النبى صلى الله عليه وسلم إلى كسرى أيضا.

بشم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وأدعوك بدعاء الله فانى أنا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين اسلم تسلم فان أبيت فان اثم المجوس عليك (أخرجه بن جرير عن طريق ابن اسحاق) .

وأخرج البيهقى نص رسالة الرسول إلى أهل نجران وهى باسم اله ابراهيم واسحاق ويعقوب من محمد النبى رسول الله إلى أسقف نجران وأهل نجران سلام عليكم.

فانى أحمد اليكم اله ابراهيم واسحاق ويعقوب أما بعد فانى أدعوك إلى عبادة الله من عبادة العباد وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد فإن أبيتم فالجزية فان أبيتن فقد آذنتكم بحرب والسلام.

وقد أرسل صلى الله عليه وسلم رسائل مشابهة إلى المقوقس والى ملك اليمامة والى المنذر بن ساوى عظيم البحرين والى الحارث بن أبى شمر الغسانى والى الحارث بن عبد كلال الحميرى والى ملكى عمان وغيرهم.

آية السيف ولقد تكلم أغلب المفسرين فى آية من آيات القرآن وسموها آية السيف وهى قول الله سبحانه وتعالى ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ .

قال الحافظ بن كثير فى تفسير الآية (قال الضحاك بن مزاحم انها نسخت كل عهد بين النبى صلى الله عليه وسلم وبين أحد المشركين وكل عقد ومدة.

قال العوفى عن ابن عباس فى هذه الآية لم يبق لأحد من المشركين عهد ولا ذمة نزلت براءة.

ويقول الحافظ محمد بن أحمد بن محمد بن جزى الكلبى صاحب تفسير التسهيل لعلوم التنزيل (وتقدم هنا ما جاء من نسخ مسالمة الكفار والعفو عنهم والاعراض والصبر على أذاهم بالأم بقتالهم ليغنى ذلك عن تكراره فى مواضعه فانه وقع منه فى القرآن مائة وأربع عشرة آية من أربع وخمسين سورة نسخ ذلك كله بقوله ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ ﴿كتب عليكم القتال﴾ وقال الحسين بن فضل فيها هى آية السيف نسخت هذه كل آية فى القرآن فيها ذكر الاعراض والصبر على أذى الأعداء فالعجب ممن يستدل بالآيات المنسوخة على ترك القتال والجهاد.

وقال الامام أبو عبد الله محمد بن حزم فى الناسخ والمنسوخ باب الاعراض عن المشركين (فى مائة وأربع عشرة آية فى ثمان وأربعين سورة نسخ الكل بقوله عز وجل ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ وسنذكرها فى مواضعها ان شاء الله تعالى) انتهت.

ويقول الامام المحقق أبو القاسم هبة الله بن سلامة اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم (الآية الثالثة هى الآية الثالثة وهى الناسخة ولكن نسخت من القرآن مائة آية وأربعا وعشرين ثم صار آخرها ناسخا لأولها وهى قوله تعالى ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ (كتاب الناسخ والمنسوخ) .

فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب وقال السدى والضحاك ان آية السيف منسوخة بآية فاذا لقيتم الذى كفروا فضرب الرقاب حتى اذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما فداء وهى أشد على المشركين من آية الشيف وقال قتادة بالعكس ولا أعلم أحدا خالف القول بالمنسوخ سوى السيوطى قال فى كتاب الاتفاق (الأمر حين الضعف والقلة بالصبر بالصفح ثم نسخ بايجاب القتال وهذا فى الحقيقة ليس بل هو من قسم المنسأ كما قال تعالى ﴿أو ننسها﴾ فالمنسأ هو الأمر بالتقال إلى أن يقوى المسلمون وفى حال الضعف يكون الحكم وجوب الصبر على الأذى وبهذا يضعف ما لهج به كثيرون من أن الآية فى ذلك منسوخة بآية السيف وليس كذلك بل هو المنسأ وقال ذكر جماعة أن ما ورد من الخطاب والتوقيت والغاية مثل قوله فى البقرة لاعفوا واصفحوا حتى يأتى الله بأمره حكم غير منسوخ لأنه مؤجل بأجل.

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٥٨٥