تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أعبد ما تعبدون.

ولا أنتم عابدون ما أعبد. ولا أنا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما أعبد.

لكم دينكم ولى دين} وزعم أن هذه الآية تقتضى أنه يرضى دينهم قال وهذه الآية محكمة ليست منسوخة ص 288، 289 الفتاوى الكبرى فسبحان الله.

أليس مصنف وزير التتار هو نفس مصنف (الاخاء الدينى) و (مجمع الاديان) بل الأخير أفظع وأجرم.

مجموعة فتاوى لابن تيمية تفيد فى هذا العصر ومن هناك يجدر بنا أن ننقل بعض فتاوى ابن تيمية فى حكم هؤلاء وكنا قد ذكرنا فتواه فى حكم بلدة (ماردين) التى كان يحكمها التتار بقوانين تجمع ما بين شريعة اليهود والنصارى وجزء من الإسلام وجزء من العقل والهوى فقال أما كونها دار حرب أو سلم فهى مركبة فيها المعنيان ليست بمنزلة دار السلم التى تسرى عليها أحكام الإسلام لكون جندها مسلمين ولا بمنزل دار الحرب التى أهلها كفار بل هى قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه.

ما هو حكم اعانتهم ومساعدتهم يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ردا على هذا السؤال ص 280 (باب الجهاد) واعانة الخارجين عن شرعية دين الإسلام محرمة سواء كانوا أهل (ماردين) أو غيرهم والمقيم بها أن كان عاجزا عن قامة دينه وجبت الهجرة عليه والا استجنبت ولم تجب.

ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس تغيب أو ترعيض أو مصانعة فاذا لم يكون الا بالهجرة تعينت ويضيف ان تيمية قاصدا أهالى ماردين الذى يعاونون (التتار السلطة الحاكمة) (ولا يحل سبهم عموما بالنفاق بل السب والرمىب النفاق يقع على الصفات المذكورة فى الكتاب والسنة.

فيدخل فيها بعض أهل ماردين وغيرهم) أى ليس كلهم.

حكم الجنود المسلمين الذين يرفضون الخدمة فى جيش التتار ص 280 مسألة (513) فى رجل جندى وهو يريد ألا يخدم (الجواب) أذا كان للمسلمين به منفعة وهو قادر عليها لا ينبغى له أن يترك ذلك لغير مصلحة راجعة على المسلمين بل كونه مقدما فى الجهاد الذى يجعله الله ورسوله أفضل من التطوع بالعبادة كصلاة التطوع والحج وصيام التطوع والله أعلم.. حكم أموالهم مسألة (514) اذا دخل التتار الشام ونبهوا أموال النصارى والمسلمين ثم نهب المسلمون التتار وسلبوا القتلى منهم فهل المأخوذ من أموالهم وسلبهم حلال أم لا (الجواب) كل ما أخذ من التتار يخمس ويباح الانتفاع به (ومعنى يخمس أى غنيمة) .

حكم قتالهم يقول ابن تيمية فى ص 298 مسألة (217) قتال الذين قدموا الى بلاد الشام واجب بالكتاب والسنة فان الله يقول فى القرآن وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله والدين هو الطاعة فاذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله.

وجب القتال حتى يكون الدين كله لله ولهذا قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين.

فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} وهذه الآية نزلت فى أهل الطائف لما دخلوا فى الإسلام والتزموا الصلاة والصيام ولكن امتنعوا عن ترك الربا بين الله أنهم محاربون له ولرسوله فاذا كان هؤلاء محاربين لله ولرسوله يجب جهادهم فكيف بمن يترك كثيرا مع شرائع الإسلام أو أكثرها كالتتار وقد اتفق علماء المسلمين على ان الطائفة الممتنعة اذا امتنعت عن بعض الواجبات الإسلامية الظاهرة فانه يجب قتالهم اذا تكلموا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلاة والزكاة أو صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق أو عن الحكم بينهم بالكتاب والسنة أو عن تحريم الفواحب أو الخمر أو نكاح ذوات المحارم أو استحلال ذوات النفوس والأموال بغير الحق أو الربا أو الميسر أو الجهاد للكفار أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب ونحو ذلك من شرائع الإسلام فانهم يقاتلون عليها حتى يكون الدين كله لله.

وقد ثبت فى الصحيحين أن عمر لما ناظر أبا بكر فى مانعى الزكاة.

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٥٨٠