تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أحكام القرآن لابن العربى ص 1212 القسم الثالث طبع دار المعارف بيروت) ولا ريب أن حقيقة الروح والنفس ومن يعذب ومن يثاب كل أولئك من هذا القبيل.

(يراجع فى السؤالين الأول والثانى تفسير الفخر الرازى ج - 5 ص 434 وما بعدها الطبعة الثانية سنة 1324 هجرية وتفسير ابى السعود ج - 6 ص 458 على هامش الفخر الرازى طبعة ثانية سنة 1324 هجرية، وتفسير الألوسى ج - 15 ص 155 - 164 طبع ادراة الطباعة المنيرية، وتفسير ابن كثير ص 60 و 61 ج - 3 طبعة 1367 هجرية - 1948 م ولسان العرب لابن منظور فى مادتى روح ونفس ومعجم ألفاظ القرآن من عمل مجمع اللغة العربية الطبعة الثانية مادة روح بالمجلد الأول ص 521 - 523 ومادة نفس المجلد الثانى ص 741 - 747) عن السؤال الثالث لا بأس أن يعطى السائل فى المسجد شيئا لحديث عبد الرحمن بن أبى بكر رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا.

فقال أبو بكر دخلت المسجد فإذا أنا بسائل فوجدت كسرة خبر فى يد عبد الرحمن فأخذتها فدفتعها إليه - وفى كتاب الكسب لمحمد بن الحسن صاحب أبى حنيفة قال أبو مطيق البلخى لا يحل للرجل أن يعطى سؤال المسجد لما روى فى الآثار.

ينادى يوم القيامة مناد ليقم بغيض الله فيقوم سؤال المسجد.

قال والمختار أنه إن كان السائل لا يتخطى رقاب الناس ولا يمر بين يدى المصلى، ولا يسأل الناس إلحافا فلا بأس بالسؤال والإعطاء، لأن السؤال كانوا يسألون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المسجد حتى يورى أن عليا تصدق بخاتمه وهو فى الركوع، فمدحه الله بقوله ﴿ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾ المائدة 55، أما إذا كان السائل يتخطى رقاب الناس، ويمر بين يدى المصرى فيكره إعطاؤه لأنه إعانة له على أذى الناس.

(كتاب اعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشى ص 253 المسألة 51 طبع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية سنة 1385 هجرية) لما كان ذلك جاز جمع النقود فى الجوامع متى دعت حاجة إلى ذلك بمراعاة تلك الشروط التى أوضحها الفقهاء أخذا من الآثار والأخبار الواردة فى كتب السنة عن إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك، دون تشويش أو تخط أو مرور بين أيدى المصلين.

عن السؤال الرابع ليس من السهل تفصيل حقوق كل من الزوجين قبل الآخر، أو تفصيل حق واحد منهما لكثرة تنوع تلك الحقوق وتجددها، لأنها تشمل كل ملابسات الحياة فى جميع حقائقها ومظاهرها، ولقد فصل القرآن الكريم بعض الحقوق التى لكل منهما على الآخر، وجاءت الأحاديث النبوية الشريفة بذكر شىء منها زائدا على ما ورد فى القرآن.

وجماع هذه الحقوق قول الله سبحانه وتعالى ﴿ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة﴾ البقرة 228، وجاء ذلك فى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع (إن لكم من نسائكم حقا وإن لنسائكم عليكم حقا) (نيل الأوطار ج - 5 ص 364) ومع ذلك فقد قرر الله للرجال على النساء درجة، أى منزلة أكدتها الآية ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ النساء 34، وهذه القوامة أو تلك الدرجة، لا تخل بالمساواة بين الرجل والمرأة، إذ الدرجة التى هى قيام الرجل على المرأة يقتضيها النظام فى كل عمل مشترك، وإلا صار الأمر فوضى، ومراعاة النساء لهذه الدرجة، يجعل ما لهن من شئون الزوجية قبل أزواجهن مثل ما عليهن لهم تماما وقد جاء هذا القول فيما رواه الطبرى فى تأويل قوله تعالى ﴿وللرجال عليهن درجة﴾ لا أعلم إلا أن لهن مثل الذى عليهن إذا عرفن تلك الدرجة.

(تفسير الطبرى ج - 2 ص 257) والقاعة العامة التى تسود كل حقوق الزوجية وتقيدها هى الإحسان فى المعاملة وتجنب المضارة (الأم للامام الشافعى ج - 5 ص 95 والبدائع للكاسانى الحنفى ج - 2 ص 334) وإذا كان بيان حقوق الزوج على وجه الحصر متعذرا، فإنه يكفى أن نشير فيما يلى إلى أبرزها: أولا - حق تدبير المعيشة وإدارة حياتهما من حيث الاسكان والاستقرار فى بيت الزوجية ومراقبة سلوكها داخل المسكن وخارجه، واتصالها بالغير والنظر فيما يجوز لها أن تزاوله من عمل داخل المنزل وخارجه، والانتقال بها إلى حيث يشاء ويرتزق ما دام مأمونا عليها.

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٥٣٥