وبإيجاز تصبح ضوابط الفتوى فى قضايا الإعدام هى الالتزام بعرض الواقعة والدلة حسبما تحملها أوراق الجناية على الأدلة الشرعية بمعايرها الموضوعية المقررة فى الفقه الإسلامى وتكييف الواقعة ذاتها وتوصيفها قتلا عمدا إذا تحققت فيها الأوصاف التى انتهى الفقه الإسلامى إلى تقريرها لهذا النوع من الجرائم وهى إجمالا القتيل آدمى حى، وموت المجنى عليه نتيجة لفعل الجانى، وأداة القتل ووسيلته وثبوت قصد القتل، إما من الآلة المستعملة أو من الدلة القضائية كالإقرار والشهود، وقصد احداث الوفاة، فإذا توافرت عناصر التكييف وقام عليها الدليل أو الأدلة الشرعية كانت الفتوى بالإعدام، أما إذا خرج ما تحمله الأوارق عن هذا النطاق، كان الإعمال لقول عمر بن عبد العزيز رضى الله تعالى عنه الذى صارقا عدة فقهية فى قضاء الجنايات لدى فقهاء المسلمين (لأن يخطىء الإمام فى العفو خير من أن يخطىء فى العقوبة) لأن القرآن حرم قتل النفس الإنسانية بغير حق، سواء كان هذا القتل عدوانا أو كان جزاء وقاصا.
فوجب التحقق من واقع الجريمة وتكييفها وقيام الدليل الشرعى على اقتراف المتهم اياها حتى يقتص منه.
8 - الجهاز الفنى والإدارى بدار الإفتاء جرى العمل بدار الإفتاء منذ أن ارتبطت بنظارة الحقانية ثم وزارة الحقانية ثم وزارة العدل على أن يعاون المفتى عدد من العلماء بالفقه الإسلامى والاداريين.
وكان من الوظائف الرئيسية فيها وظيفة أمين الفتوى بدرجة - موظف قضائى - وهو المنوط به إعداد الفتوى للعرض على المفتى، والمعاونة فى البحوث الفقهية والقانونية، ولكثرة العمل الفنى كان ينتدب للعمل بدار الإفتاء علماء فنيون بدرجة موظف قضائى من قضاة المحاكم الشرعية.
ودار الإفتاء منذ إلغاء المحاكم الشرعية تعتبر من الإدارات الرئيسية فى ديوان وزارة العدل.
ويتكون الجهاز الذى يعمل فيها الآن من (أ) المكتب الفنى للمفتى وأعضاؤه منتدبون من رجال القضاء ومن النيابة على الوجه التالى ورئيس بالمحكمة من الفئة أ، ثلاثة رؤساء بالمحكمة من الفئة ب.
ثلاثة وكلاء للنائب العام من الفئة الممتازة. وجحميعهم من المتخرجين من كلية الشريعة بالأزهر الشريف، وسبق لهم أن مارسوا العمل القضائى بالمحاكم أو العمل الفنى بدار الإفتاء.
ومن هذا المكتب انبثقت شعبتان إحدهما شعبة تبويب الفتاوى بمبادئها وإعدادها للنشر، ويعمل بهذه الشعبة اثنان من الرؤساء بالمحكمة من الفئة ب ووكلاء النيابة الثلاثة ومهمتها تبويب الفتاوى واستظهار مبادئها، واختيار ما ينشر منها من واقع السجلات الموجودة بمكتبة الدار منذ سنة 1313 هجرية - 1895 م وقد نفذ النشر فعلا وصدر منها للآن اثنا عشر جزءا تحت عنوان الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية.
وهذه المرحلة من النشر تحوى المختار من فتاوى (المتنوع) أى ماعدا الوقف والمواريث، فإنه سيكون لكل من هذين النوعين مجموعة مستقلة.
وقد أصدر المفتى توجيهات محددة تنظم عمل هذه الشعبة.
الشعبة الأخرى ويعمل بها رئيس بالمحكمة من الفئة (أ) ، ورئيس بالمحكمة من الفئة (ب) ومهمة هذه الشبعة اعداد الأسئلة الواردة لدار الإفتاء للعرض على المفتى ومعاونته فى البحوث الفقهية والعلمية والقانونية، التى تتطلبها المسائل المعروضة للبحث.
(ب) المكتب الإدارى يرأسه سكرتير عام الدار - إدارى بدرجة باحث أول.
ويتكون من قسمين (أ) قسم السجلات والمكتبة ويعمل به باحث ثان خريج كلية الشرعية سنة 1965 ويرأس هذا القسم وهو منتدب من النيابة العامة.
باحث ثالث خريج كلية الشرعية سنة 1976.
ثلاث سيدات إحداهن ليسانس الحقوق سنة 1973 وأخريان ليسانس الآداب فى سنة 1974 وسنة 1980.
باحثان ليسانس الحقوق سنة 1977.
وتقوم السيدات الباحثان بالعمل بالسجلات مع أعمال إدارية أخرى أما البابحثون فالمتخرجان منهم من كلية الشريعة يعملان بالإضافة إلى أعمال هذا القسم فى إعداد وعرض بعض الأسئلة الواردة على الرئيس بالمحكمة من الفئة أالذى يتولى عرضها على المفتى برأيه النهائى، كما يقوم الباحثان المتخرجان من كلية الحقوق فوق العمل فى هذا القسم، بمعاونة المكتب الفنى بشعبتيه فى تحديد المراجع ومواضع البحوث المطلوبة منها، بالإضافة إلى ما يناط بهما من أعمال إدارية أخرى.