فجوزه بعض منهم ومنعه آخرون.
وقد أخذ المشرع المصرى برأى القائلين بالجواز وضمن القوانين الصادرة للمحاكم الشرعية بلوائح ترتيبها والإجراءات المتعلقة بها فى سنة 1897، سنة 1910، سنة 1931 أحكاما واسعة فى الإثبات بالخط والأوراق والمستندات الكتابية وتنظيم الإثبات بها وطرق الطعن فيها.
ولم يكن تصوير المستندات والأوراق الكتابية معروفا من قبل، ومن ثم لم يبن الفقهاء - القائلون بجواز الاعتماد فى الإثبات على الخط والأوراق الكتابية - حكم الاعتماد على الصور الشمسية للأوراق كدليل على الدعوى، ومدى جواز الأخذ بها فى الإثبات.
وقد جرى القضاء فى المحاكم الشرعية على عدم جواز الأخذ بالصور الشمسية للأوراق والمستندات الكتابية فى حالة عدم وجود الأصل، لاحتمال أن يكون قد وقع فى الأصل تزوير على وجه لا يظهر ولا ينكشف فى الصورة كزيادة كلمة أو عبارة تغير مضمون السند أو تغير معنى فيه.
أى أن مبنى إهدار دلالة هذه الصور هو الاحتياط ومنع الضرر.
والشريعة تقتضى ذلك وتوجبه. ومن ثم يكون قضاء القاضى فى حادثة الدعوى برفض الاستدلال بالصورة الشمسية فى حالة عدم وجود أصلها بمقولة أنها عاطلة عن الحجية ما لم يقدم أصلها قضاء صحيحا.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله.
أعلم