تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أنه وقد طبقت محكمة الشارقة الشرعية على الدعوى فقه الإمام مالك وإجازته التطليق للضرر وهو ما يقضى به القانون المصرى الرقيم 25 لسنة 1929 المستمدة أحكامه فى الطلاق للضرر من مذهب الإمام مالك يكون هذا الحكم فى حدود هذه القواعد ملزما ونافذا متى كان صادرا من قاض ذى ولاية فى موضوعه، إذ الممنوع فى نطاق أحكام فقهاء المذاهب جميعا، أن يصدر الحكم من قاض غير مسلم أو ليس صاحب ولاية فى موضوع النزاع الذى قضى فيه، والظاهر من الحكم المعروض صورته غير الرسمية أن قاضيه مسلم وأنه ذو ولاية فى موضوعه، إذ لا يتصدى قاض لغير ما فى ولايته عادة.

ومن ثم يعتبر حجة فيما قضى به إذا كان قد صدر انتهائيا أو صار نهائيا وفقا لقانون المحكمة التى أصدرته، ويمتنع التعرض لما قضى فيه قضاء قاطعا.

أما عن صحة زواج هذه المطلقة بزوج آخر بمقتضى هذا التطليق فإذا ثبت أن حكم التطليق قدر صدر من قاض مسلم ذى ولاية قانونية مختص، وأنه انتهائى أو صار نهائيا، كل ذلك حسب قانون قاضيه كان الحكم - بهذه القيود - منهيا شرعا وقانونا لعلاقة الزوجية بين طرفيه، وإذا ثبت أن هذه المطلقة قد تزوجت بالآخر بعد انقضاء عدتها من هذا الطلاق بأحد السباب الشرعية لانقضاء العدة.

وهى وضع الحمل إن كان وقت الحكم حاملا، أما إن كانت حائلا فبرؤيتها دم الحيض ثلاث مرات كوامل تبدأ منذ صار الحكم نهائيا وتصدق إذا أقرت بحدوث ذلك، وكانت المدة من بداية العدة لا تقل عن ستين يوما على المفتى به فى فقه المذهب الحنفى، وإن لم تكن من ذوات الحيض فعدتها ثلاثة أشهر، وذلك كله فى نطاق أحكام القانون الواجب التطبيق فى مصر، وهو أرجح الأقوال فى فقه المذهب الحنفى على ما تقضى به المادة السادسة من القانون رقم 462 سنة 1955 والمادة 280 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية.

إذا كان ذلك ك وقع زواجها بالآخر - متى استوفى باقى أركانه وشروطه - صحيحا شرعا.

والله سبحانه أعلم

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ١٨٠