تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10- لا يجوز عند الحنفية أن يصوم الولى أو يصلى عن الميت ليكون هذا قضاء عن الميت عما وجب عليه، ولكن له ولغيره أن يجعل ثواب صومه أو صلاته للميت بمثابة الصدقة، وبهذا يصل ثواب ذلك إليه، وعليه عمل المسلمين من لدن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا.

11- قراءة سورة يس على الموتى وعلى المقابر مستحب، وتخصيصها بالقراءة لما فيها من التوصية والمعاد والبشرى بالجنة للمؤمنين، وللتخفيف عن الموتى بشرط ألا تكون بأجر عند الحنفية وابن تيمية وابن القيم.

12- مذهب الشافعية فى العبادات البدنية المحضة عدم وصول ثوابها إلى الميت ولو كانت تبرعا كالصلاة وتلاوة القرآن.

وهذا هو الشهور عندهم.

والمختار عند بعضهم وصول ثوابها إلى الميت لأن طلب إيصال ثوابها دعاء وهو جائز بما ليس للداعى، فيجوز بما هو له من باب أولى.

وهذا لا يختص بالقراءة بل عام فى جميع الطاعات إذا اقترنت بسؤال الله إيصال ثوابها إلى الميت، فإنه يصل إليه شأنها فى ذلك شأن كل دعاء ترجى استجابته.

13- قراءة القرآن عند المالكية مكروهة للموتى وأجازها المتأخرون منهم بشرط أن تخرج مخرج الدعاء للميت، فإن كانت كذلك وصل ثوابها إلى الميت قولا واحد.

14- رأى الإمام القرافى فى أنواع القربات أنها ثلاثة قسم لا يجوز نقله إلى غير صاحبه كالإيمان والتوحيد.

وقسم أذن الله سبحانه وتعالى فى نقله للميت كالصدقة.

وقسم اختلف فيه وهو الصيام والحج وقراءة القرآن وما شابه ذلك.

وهذا لا يصل منه شىء للميت عند مالك والشافعى ويصل ثوابه عند أبى حنيفة وأحمد، ورفع الإمام القرافى الخلاف فى لك بحصول بركة للميت بالقراءة ولا يحصل له ثوابها.

15- قراءة القرآن للميت لا ينبغى إهمالها، فلعل الحق هو وصول ثوابها.

لأن ذلك من الأمور الخفية، وليس الخلاف فى حكم شرعى وإنما فى أمر واقع هل هو كذلك أم لا.

(د) حكم أخذ الأجرة على قراءة القرآن وتعلمه.

1- الاستئجار على تلاوة القرآن أو تعليمه غير جائز عند الحنفية وكثير من السلف.

فلا تجب به أجرة ولا يجوز أخذها ولا إعطاؤها. 2- استثناء متأخرى الحنفية جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن كان خشية ضياعه، وترغيبا فى حفظه وكان ذلك للضرورة وعليه الفتوى لذلك.

3- قراءة القرآن بالأجر لا ثواب فيها للقارئ، وآخذ الأجرة ومعطيها آثمان وأجازها المالكية فى قول.

تأسيسا على وصول ثوابها لمن قرئت لأجله كالميت.

4- الأفضلية بين القراءة بأجر على رأى المالكية فى قول وبين الصدقة بالنقود تختلف باختلاف مقدار الصدقة ونفعها للفقير ومال المتصدق واختلاف القراءة وما يدفع للقراء من أجر.

(هاء) حكم زيارة القبور.

1- زيارة القبور مستحبة للعظمة والاعتبار وتذكر الموت، وهى واجبة عند ابن حزم ولو فى العمر مرة.

2- الزيارة للرجال باتفاق، وهى مكروهة للنساء، إلا إذا أمنت الفتنة وكانت للاعتبار والترحم من غير بكاء.

3- للزيارة آداب.

منها عدم الجلوس، وأن يكون الزائر مستدبر القبلة مستقبلا الميت.

ومنها السلام على أهل القبور، ولا يمسح ولا يمس ولا يقبل قبرا، وإن يدعو عنده بما أثر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم ينصرف عقب ذلك.

4- أفضل أيامها يوم الجمعة، وقيل هو ويوم قبله ويوم بعده.

(و) سنة حسنة.

1- فتوى فى الاحتفال بذكرى الأربعين نشرت الأهرام الكلمة الآتية تحت هذا العنوان فى عدد يوم الأحد التاسع من شهر رمضان سنة 1366 (27 من يوليو سنة 1947) .

لقد ابتلانى الله بفقد الولد (توفى إلى رحمة الله فى يوم الأربعاء 29 من رجب سنة 1366 الموافق 18 من يونية سنة 1947 ولدى عبد الحميد الطالب بكلية العلوم بجامعة فؤاد الأول) فصبرت، واقتطع من فلذة الكبد فيما تبرمت، فله الحمد على نعمة الرضا بالقضاء.

ومنه وحده المثوبة وعظيم الجزاء. وقد تساءل أصدقائى عن ليلة الأربعين فأخبرتهم أن إحياءها على النحو المتبع بدعة مذمومة لا أصل لها فى الدين.

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٥ · ص ٤١٦