تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال " الإيجى " صاحب كتاب المواقف: إن الإباضية من الخوارج افترقوا أربع فرق، وعد منها " اليزيدية " أصحاب " يزيد بن أنيسة " الذين قالوا: سيبعث نبى من العجم بكتاب يكتب فى السماء، ويترك شريعة محمد إلى ملة الصابئة، وكل ذنب عندهم شرك.

هذا، وقد سبق فى بعض الإجابات شرح قول الله تعالى ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ والنهى عن تكفير من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله إلا بارتكاب ما يوجب الحكم عليه بذلك. والواجب هو محاورتهم لتصحيح أفكارهم، فإن لم يستجيبوا وجب اتخاذ موقف منهم.

وقد وضح الماوردى فى كتابه " الأحكام السلطانية" ص 58ما يتخذ من الإجراءات نحوهم، ويمكن الرجوع فيها إلى المصدر المذكور أو إلى الجزء الأول من كتاب " بيان للناس من الأزهر الشريف " ويمكن تلخيصه فيما يلى:

إذا كان هناك أهل فكر معين ينشقون به عن فكر الجماعة، إن تستروا بفكرهم ولم يدعوا إليه ولم ينحرفوا فى سلوكهم فليس للسلطة يد عليهم، فإن دعوا إلى فكرهم وجب على المسئولين أن يصححوا أفكارهم بالحوار أو بالتوعية أو أية وسيلة أخرى، وفى الوقت نفسه يجوز للسلطة أن تعاقب من يروجون لأفكارهم بما تراه من عقوبة لاتصل إلى القتل أو إلى حد من حدود الجرائم المعروفة.

ولو انفصلت هذه الجماعة وتميزت بدار أو محلة وكانت ملتزمة بالقوانين الجارية دون عدوان ولا فساد فلا شأن للسلطة بهم إلا ما يكون من توعية لتصحيح الفكر، فإن تمردت على القوانين وكونت لنفسها دولة داخل الدولة كان للسلطة أن تحاربهم لينزعوا عن المباينة ويفيئوا إلى الطاعة

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٦٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٦٧٣