ولقد أجمع المسلمون على فرضية اقامة الخلافة الإسلامية.
واعلان الخلافة يعتمد على وجود النواة وهى الدولة الإسلامية.
ومن مات وليس فى عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية.
فعلى كل مسلم السعى لاعادة الخلافة بجد لكيلا يقع تحت طائلة الحديث.
والمقصود بالبيعة بيعة الخلافة.
النار التى نعيش فيها ويبدو هنا تساؤل هل نحن نعيش فى دولة اسلامية من شروط الدولة أن تعلوها أحكام الإسلام وأفتى الامام أبو حنيفة أن دار الاسم تتحول إلى دار كفر اذا توافرت ثلاثة شروط مجتمعة 1 - أن تعلوها أحكام الكفر.
2 - ذهاب الأمان للمسلمين. 3 - المتاخمة أو المجاورة وذلك بأن تكون تلك الدار مجاورة لدار الكفر بحيث تكون مصدر خطر على المسملين وسببا فى ذهاب الأمن.
وأفتى الامام محمد والامام أبو يوسف صاحبا أبى حنيفة بأن حكم الدار تابع للأحكام التى تعلوها فان كانت الأحكام التى تعلوها هى أحكام الإسلام (فهى دار اسلام) وان كانت الأحكام التى تعلوها هى أحكام كفر (فهى دار كفر) .
بائع الصنائع جزء - 1 وأفتى شيخ الإسلام بن تيمية فى كتابه الفتاوى الجزء الرابع (كتاب الجهاد) عندما سئل عن بلد تسمى ماردين كانت تحكم بحكم اسلام ثم تولى أمرها أناس اقاموا فيها حكم الكفر هل هى دار حرب أن سلم فأجاب ان هذه مركب فيها المعنيان فهى ليست بمنزلة دار السلم التى يجرى عليها أحكام الاسم ولا بمنزلة دار الحرب التى أهلها كفار بل هى قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحق ويعامل الخارج عن شريعة الإسلام ببما يستحقه والحقيقة انه لهذه الأقوال لا نجد تناقضا بين أقوال الأئمة فأبو حنيفة وصاحباه لم يذكروا أن أهلها كفار فالسلم لمن يستحق السلم والحرب لمن يستحق الحرب فالدولة تحكم بأحكام الكفر بالرغم من أن أغلب أهلها مسلمون.
الحاكم بغير ما أنزل الله والاحكام التى تعلو المسلمين اليوم هى أحكام الكفر بل هى قوانين وضعها كفار وسيروا عليها المسلمين ويقول الله سبحانه وتعالى فى سورة المائدة ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ المائدة 44، فبعد ذهاب الخلافة نهائيا عام 1924 واقتلاع أحكام الإسلام كلها واستبدالها بأحكام وضعها كفار.. أصبحت حالتهم هى نفس حالة التتار.
كما ثبت فى تفسير ابن كثير لقوله سبحانه وتعالى فى سورة المائدة ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾ المائدة 50، قال ابن كثير ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمر على كل خير الناهى عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء واصطلاحات التى وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يصنعونها بأرائهم وأهوائهم وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان الذى وضع لهم الياسق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامة وغيرها وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه من كثير ولا قيل، ابن كثير الجزء الثانى ص 67.
وحكام العصر قد تعددت أبواب الكفر التى خرجوا بها عن ملة الإسلام بحيث أصبح الأمر لا يشتبه على كل ما تابع سيرتهم.
هذا بالاضافة إلى قضية الحكم.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية فى كتاب الفتاوى الكبرى باب الجهاد ص 288 الجزء الرابع ومعلوم بالاضطراد من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين ان من سوغ ابتاع غير دين الاسم أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب.