وفى 17 يونيه سنة 1915 أنذرت أنا بصفتى متسحقا فى الوقف الناظرة الحسبية الست كلفدان انذارا رسميا عن يد محضر من محكمة الخليفة الجزئية الأهلية ذكرتها فيه (لئلا تكون ناسية) بأن الناظر حجز مبلغ 185 جنيها من استحقاق المستحقين حال تنظره وهو قيمة الأطيان التى بيعت للحكومة من أعيان الوقف لاستعمالها فى المنافع العمومية ولم يشتر بهذا المبلغ عينا يضمها لأعيان الوقف بدل المباعة ولما لهذه المسألة من الأهمية طلبت منها فى هذا الانذار أن تشترك مع الناظر فى مشترى عين بهذا المبلغ وإن لم يتيسر وجود عين الآن بالمبلغ المذكور فيجب وضعه فى خزينة محكمة مصر الشرعية الكبرى وإيداعه فيها باسم الناظر واسم الناظرة المذكورين على ذمة مشترى العين ويسعيان معا فى البحث عن عين مناسبة لمشتراها ووصل هذا الإنذار الرسمى إلى الست كلفدان الناظرة الحسبية وصار فى علمها عدم شراء الناظر عينا بالمبلغ ولكنها لم تهتم ولم تقم بشئون وظيفتها المخولة لها بكتاب الوقف المشار إليها آنفا فأهملت وقصرت ولم تكلف الناظر بشراء العين إلى أن توفى محمد بك توفيق الناظر فى شهر نوفمبر سنة 1915 المذكور أى بعد نحو خمسة أشهر من تاريخ إنذارى للناظرة الحسبية الست كلفدان.
ولما توفى الناظر محمد بك توفيق وضعت الست كلفدان الناظرة الحسبية يديها على دفاتر وأوراق ومستندات وكمبيالات ونقود الوقف وثابت ذلك بمذكرة رسمية بدفتر أحوال قسم السيدة بمصر بنمرة 37 فى 23 نوفمبر سنة 1915 ونظرا لعدم صلاحية أحد من المستحقين للنظر على الوقف قررت محكمة مصر الشرعية تنظر وزارة الأوقاف عليه واستلمت الوزارة أعيان الوقف بعد مشاغبات كبيرة من الناظرة الحسبية الست كلفدان التى لم تسلم للوزارة دفاتى واوراق ومستندات وكمبيالات ونقود الوقف وباقية عندها للآن واستمرت وزارة الأوقاف فى إدارة شئون الوقف مع الناظرة الحسبية لغاية 28 فبراير سنة 1924 وهو اليوم الذى قررت فيه المحكمة العليا الشرعية تنظر ابنها عبد القادر على الوقف وقد استلمه من الوزارة وهو الناظر الحالى مع والدته الست كلفدان الناظرة الحسبية المذكورة وبعد أن تولى عبد القادر أفندى راغب النظر مع والدته أرادا أن ينتقما من ورثة حسن أفندى حسنى الناظر الأول فطلب عبد القادر أفندى راغب المذكور من ورثة حسن أفندى حسنى دفع مبلغ 185 جنيها ثمن الأطيان المباعة للمنافع العمومية بناء عليه.
ما قولكم دام فضلكم يا فضيلة المفتى فيما يأتى. هل الست كلفدان الناظرة الحسبية مع ما لها من الإشراف والسلطة الكافية المبينة بكتاب الوقف والمذكورة بهذا الاستفتاء ومع حصول إنذارها رسميا بوضع مبلغ 185 جنيها بخزينة محكمة مصر الشرعية لشراء عين به تضم لجهة الوقف مسئولة الآن عن هذا المبلغ وعن تصرفات حسن أفندى حسنى الناظر الأول ومحمد بك توفيق الناظر الثانى أم لا وعن نتيجة تصرفاتهما أم لا أرجو من فضيلتكم الإجابة عن هذا السؤال بما يطابق نصوص الشرع الشريف مع الاحاطة بأن الوقائع والحوادث التى ذكرتها بهذا الاستفتاء هى تحت مسئوليتى وملزم شخصيا باثباتها أمام جهة الاختصاص إذا لزم ذلك.
والذى أطلبه الآن هو إفتائى شرعا عما بينته بهذا الطلب وتفضلوا بقبول فائق الاحترام