بالاحتجاج١ بهذا في هذا الموضع، لأن الأجرة بينة، إذا كانت كسوته، وطعامه، وذلك أنه يجعل له كسوة وسطًا، وطعامًا كما يطعم مثله.
فإن قال: إن هذا ليس ببين.
قيل له: فلم أجزته إذا استأجر ضئرًا على أن يطعمها، ويكسوها ثوبًا، ضربًا من الثياب بغير أعيانها؟
فإن قال: استحسنت ذلك.
فالحجة عليه إذا لم يكن طعام بطنه معلومًا، وزعمت أن النبي ﷺ قال: "من استأجر٢ أجيرًا، فليبين له٣ الأجر"، كيف٤ جاز ذلك أن تستحسن خلاف قول النبي ﷺ؟، هذه زلة
١ في نسخة ع: "في الاحتجاج".
٢ من قوله: "ضئرًا إلى قوله" من استأجر "غير موجودة في الأصل".
٣ "له" ناقصة من نسخة ع.
٤ في نسخة ع: "فكيف".
مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٩٤