قال: هذا قبل أن يداس١ وينقى الطعام، فهو مكروه.
قال إسحاق: كما قال.٢
[٢٢٠٨-] قلت: قال سفيان: إذا باع جميع الأشياء جزافًا، فخلى بينه وبينها، وأقر بالقبض: فهو جائز، إذا لم يسم كيلا، ولا وزنًا، ولا عددًا.
قال أحمد: جيد، هذا بيع الصُّبَرِ.
قال إسحاق: كما قال.٣
[٢٢٠٩-] قلت لأحمد: قال سفيان الثوري: في رجل ابتاع أعطابًا٤ كيلًا. فيقول: كل لي عَطْبًا منها، وآخذ ما بقي منها على هذا الكيل،
١ داس الرجل الحنطة دوسًا ودياسًا مثل: الدِّراس، والمِدْوَسِ – بكسر الميم -: آلة يداس بها الطعام. انظر: المصباح ٢٤١.
٢ قلت: بيع حصيلة الزرع من الحب أو التبن قبل أن يفصلا، ويتبين مقدارهما إما كيلًا، أو صبرةً بارزة ترى: فيه جهالة منع الشارع منها، وهذا خلاف بيع الزرعَ خَرْصًا بعد أن يشتد حبه فقد أذن فيه.
٣ تقدم بحث بيع الطعام جزافًا، وصُبْرَةً عند المسألتين رقم: (١٨٢٦)، (١٨٣٣) .
٤ العُطْب، والعُطُب: هو القطن، هكذا ورد في معجم ألفاظ الفقه الحنبلي، لمحمد بشير الأدلبي ص ١٢٩، والمعجم الوسيط ٢/٦٠٧.
مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٧٦