تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: هذا مردود لأن أصله غرر، لأنه إن احترق، أو سرق، لم يكن له شيء.

قال أحمد: لا يسمى أندرًا١ ولا قرية صغيرة يفنى منها الطعام إلا أن يكون مثل الموصل٢، والسواد.

قال إسحاق: كما قال أحمد، لأن الأمصار قل ما يخلو مصر من ذلك النوع.

[٢١٢١-] قلت: الرجل يقول: أسلفك في طعام أرضك التي بمكان كذا وكذا؟

قال: هذا٣ مكروه.

قال أحمد: سواء٤، إذا كان أرضًا بعينها، يقول مكروه.

قال إسحاق: كما قال أحمد٥.

١ في نسخة ع: "الأندرا".

٢ الموصل، بالفتح وكسر الصاد: مدينة مشهورة في العراق، وتعد باب العراق، ومفتاح خراسان، ومنها يقصد إلى أذربيجان، وسميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل: وصلت بين دجلة والفرات. انظر: معجم البلدان ٥/٢٢٣.

٣ إنَّ كلمة "هذا" ناقصة من ع.

٤ إنَّ كلمة "سواء" ناقصة من ع.

٥ نص على مثل ذلك في مسائل عبد الله ٢٨٧، وجاء في شرح المنتهى ٢/٢٢٠، وكشاف القناع ٣/٢٩٠: لا يصح السلم إلى عين قرية صغيرة، أو بستان لما روى ابن ماجه وغيره: أنه أسلف إليه ﷺ رجل من اليهود دنانير في تمر مسمى، فقال اليهودي: من تمر حائط بنى فلان، فقال النبيّ ﷺ: "أما من حائط بنى فلان، فلا، ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى"، ولأنه لا يؤمن انقطاعه ولا تلف المسلم في مثله".

قلت: ولفظ الحديث عند ابن ماجه عن عبد الله بن سلام قال: "جاء رجل إلى النبيّ ﷺ فقال: إن بني فلان أسلموا لقوم من اليهود، وإنهم قد جاعوا فأخاف أن يرتدوا، فقال النبيّ ﷺ: من عنده؟ فقال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا، لشيء قد سماه، أراه قال: ثلاثمائة دينار بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان، فقال رسول الله ﷺ: بسعر كذا وكذا إلى أجل كذا وكذا وليس من حائط بني فلان".

انظر: كتاب التجارات: باب السلف في كيل معلوم، أو وزن معلوم ٢/٧٦٦.

وقال في الإنصاف ٥/١٠٣: هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وجزم به كثير

منهم، ونقل أبو طالب وحنبل: يصح إن بدا صلاحه، أو استحصد.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٨٩٦