تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٩٩٦-] قلت: رجل استأجر سفينة فانكسرت أو غرقت؟

قال أحمد: هذا مثل البعير إذا مات له بقدر ما حمل، وليس على الملاح ضمان، وله أجر١ بقدر ما حمل، وليس عليه ضمان إلا أن تكون سفينته مشقوقة، أو قيل له: اتق هذا الصخر، فلم يفعل٢ وحملها عليه، ونحو هذا مما يعرف له الذنب، وأما إذا جاء أمر من السماء، فليس [ظ-٥٨/ب] عليه ضمان، ومن الناس من يُضَمِّن كلَّ أجير يأخذ الأجر.٣

قال إسحاق: كما قال.٤

١ في نسخة ع: "أجرة".

٢ في نسخة ع: "يقبل".

٣ في نسخة ع: "الأجرة".

٤ قال في مسائل ابن هانىء ٢/٣٠: وسئل – أي الإمام أحمد – عن الملاح أيضمن؟ قال: إذا أصابه شيء لا يملكه، مثل الغرق ونحوه، فإنه لا ضمان عليه، وإن كان من عنت ضمن.

وأخرج عبد الرزاق، عن ابن شبرمة قال: سألت ابن هبيرة – هو عبد الله بن هبيرة بن أسعد السبائي الحضرمي، وهو غير صاحب الإفصاح – وابن أبي ليلى عن رجل استأجر سفينة فانكسرت، فقلت: ليس عليه ضمان؟ قال ابن أبي ليلى: يضمن الأجير، قلت: فإن أصابتها صاعقة من السماء، فاحترقت؟ قال ابن هبيرة: لا ضمان عليه. وفي رواية عند ابن أبي شيبة عن سفيان الثوري عن ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، في سفينة تؤجر في البحر، فتكسر وفيها متاع؟ قال ابن شبرمة: لا يضمن. وقال ابن أبي ليلى: يضمن، وقال سفيان: لا نرى عليه ضمانًا.

انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب البيوع: باب ضمان الأجير الذي يعمل بيده ٨/٢١٨، وانظر: مصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع: باب الرجل يستأجر السفينة فتغرق ٧/٢٦٤.

وانظر: المسألتين رقم (١٨٦٢، ١٨٦٣) حيث تقدم الكلام على مثل ذلك.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٧٨٤