رأى قوم: أنه ضامن لما قيل: إن١ العارية مؤداة.
وتأول هذا الحديث، آخرون على معنى: أنها مؤداة لا يجوز للذي استعارها أن يحبسها.
فأما إذا هلكت: فلم تكن مضمونة، إذا لم يكن خالف فيها، وهو الذي أختاره.
قال إسحاق: وأما الوديعة فإنها، إذا هلكت: فلا ضمان عليه فيها، إذا لم يكن منه فيها خلاف٢.
[٢٣٢٠-] قال إسحاق: [ع-١٥٥/ب] وأما قول رسول الله ﷺ: "البيعان بالخيار، ما لم يتفرقا"، فإن تفسيره قد صح عن النبي ﷺ: "أن الخيار لكل بَيِّعَيْنِ، ما لم يتفرقا، أو يكون بيع الخيار"، فقد بين الفراق، وفي حديث ابن عمر، وأبي برزة٣: أن ذلك بالأبدان،
١ حرف: "إن" ناقص من نسخة ع.
٢ سبق تحقيق ذلك عند المسألتين رقم (١٨١٣)، (١٨١٤) .
٣ أبو برزة الأسلمي: مشهور بكنيته، واسمه: نَضَلَةُ بن عبيد على الصحيح. وقيل: ابن عبد الله، وقيل: ابن عائذ، وقيل: عبد الله بن نضلة، نزل مرو ومات بها، وقيل: مات بالبصرة، وقيل بمفازة سجستان وهراة، كان إسلامه قديمًا، شهد فتح خيبر، وفتح مكة، وحنينًا، قيل: مات سنة ٦٤ للهجرة، وقيل: مات في خلافة معاوية، وقيل: إنه بقي إلى خلافة عبد الملك، وقيل: غير ذلك. انظر: الإصابة ١٠/١٥٢، ١١/٣٥.