قال: إسحاق: كذلك العارية حكمها، والوديعة سواء، ما لم يخالف العارية لم يضمن.
[١٨١٥-] قلت: والمضارب١ إذا خالف لمن الربح؟
قال: الربح لصاحب المال، ويكون عليه الضمان، وإذا لم يسميا
١ المضارب: هو عامل المضاربة، والمضاربة: مصدر ضارب، وفي اشتقاقها وجهان:
[١-] أنها مشتقة من الضرب في الأرض: أي السفر للكسب والتجارة بدليل قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ سورة المزمل الآية: (٢٠)
[٢-] أو أنها مشتقة من ضرب كل واحد منهما في الربح بسهم، والأول أصح. وتسمى: القراض، والمقارضة.
والمضاربة في الشرع: هي أن يدفع إنسان ماله إلى آخر، يتجر له فيه، والربح بينهما حسب ما يشترطانه، وهي جائزة بالإجماع.
انظر: الكافي ٢/٢٦٧، والنهاية في غريب الحديث ٣/٧٩، والمغني ٥/١٩، والمطلع ٢٦١.
مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٩٣