قال إسحاق: كما قال.١
[٢٠١٣-] قلت: من كره أن يدفع إلى رجل مالًا مضاربة، ويحمل له بضاعة؟
قال: ما يعجبني أن يكون في المضاربة شرط.
قال إسحاق: كما قال،٢ لا يجوز أن يعطيه على أن يحمله بضاعة، ولا أن يعمل له عملًا.٣
١ قال ابن المنذر في الإشراف ورقة ١٥٩: كان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور يقولون: القول قول رب المال مع يمينه، وذلك أن العامل مدعى، للفضل، ولا تقبل دعواه إلا ببينة، وفي الروايتين والوجهين ٣٩١ قال: نقل ابن منصور والسندي: القول قول رب المال، مع يمينه، ونقل حنبل: إن كان ما يدعيه المضارب قدر أجرة مثله، أو زيادة عليه بقليل مما يتغابن بمثله: قبل قوله، وإن كان فيه زيادة على ذلك، فله أجرة مثله.
٢ جملة "كما قال" ناقصة من نسخة ع.
٣ ذكر ابن المنذر في الإشراف ورقة ١٥٨، ١٥٩ أن العامل، أورب المال إن اشترط أحدهما شيئًا، قال أبو ثور: المضاربة فاسدة، وللعامل كرى مثله، إن عمل في المال، والربح والوضيعة لرب المال عليه، ثم قال ابن المنذر: وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل، إذا دفع إلى آخر مالًا، وأعانه رب المال من غير شرط: أن ذلك جائز، فإن اشترط أن يعمل معه: فهي مضاربة فاسدة.
وقال في المقنع ٢/١٧٤: إن شرط لم يصح.
وفي رؤوس المسائل ورقة ٣٥٥: إن شرط لم ينعقد شرط، وقال الأكثر: تفسد المضاربة.
وهذه المسألة تشبه مسألة العامل في المزارعة، وقد تقدم الكلام عليها عند المسألة رقم ٩٣.
وقد أخرج عبد الرزاق عن طاوس أنه كره ذلك.
انظر: المصنف كتاب البيوع: باب اشتراط المقارض أن يحمل بضاعة أو أنه يشترى ما أعجبه ٨/٢٥٧.