تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٢١٤١-] قلت: رجل اكترى دابة من مكة إلى جدة بكذا وكذا، فإن ذهب من جدة إلى عسفان١، فبكذا وكذا؟

قال: لا بأس.

قال أحمد: إذا كان في عقدة واحدة نحن نقيم الكراء مقام البيع٢.

قال سفيان: الذي يكرهه الناس أن يقول: أكري إلى مكة بكذا، وإلى المدينة بكذا، فمن أيهم يأخذ كراه، [ع-١٤٣/أ] لا يدرى أي شيء كراه.

قال أحمد: هذا الذي أكرهه شرطين في بيع.

قال إسحاق: كما قال أحمد٣.

١ عُسْفانُ: هي منهلة من مناهل طريق المدينة وتقع بين مكة والجُحْفَةَ وسميت عسفان لتَعَسُّف السيل فيها، وهي من مكة على مرحلتين، وقيل: على ستة وثلاثين ميلًا، وهي قرية جامعة بها منبر، ونخل ومزارع.

انظر: معجم البلدان ٤/١٢١، ١٢٢.

٢ هذه المسألة ذكرها ابن قدامة في المغني والشارح ٦/٢٢، ٨٦. ثم قال صاحب المغني: وهذه الروايات – التي منها مسألتنا هذه – تدل على أن مذهبه – أي الإمام أحمد– أنه متى قدر لكل عمل معلوم أجرًا معلومًا صح.

٣ قال صاحب المغني ٥/٣٧٧: ونقل مهنا عن أحمد فيمن استأجر من حمال إلى مصر بأربعين دينارًا، فإن نزل دمشق فكراؤه ثلاثون، فإن نزل الرقة فكراؤه عشرون، فقال: إذا اكترى إلى الرقة بعشرين واكترى إلى دمشق بعشرة، واكترى إلى مصر بعشرة: جاز ولم يكن للحمال أن يرجع، فظاهر هذا أنه لم يحكم بصحة العقد الأول، لأنه في معنى بيعتين في بيعة.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٩١٤