اشتراه متعمدًا ضمن١، وإن كان جاهلًا، لم يضمن.
قال أحمد: الجاهل، لم لا يضمن؟ نقول: يضمن جاهلًا، أو عامدًا.
قال إسحاق: كما قال أحمد٢.
[٢٢٢٨-] قلت: قال سفيان في رجل أخذ مالًا مضاربةً، واشترى به بزًا، فقدم به، فقال صاحب المال: لا تبعه، وقال المضارب: أنا أبيعه، يُنْظَرُ، فإن كان فيه ربح، أُجْبِرَ صاحب المال على أن يبيع، وإن لم يكن فيه ربح لم يجبر.
قال أحمد: هو كما قال.
١ كلمة "ضمن" ناقصة من نسخة ع.
٢ قال ابن قدامة في المغني ٥/٣٧، وتبعه الشارح ٣/٧٦: ليس له – أي المضارب – أن يشتري خمرًا، ولا خنزيرًا سواء كانا مسلمين، أو كان أحدهما مسلمًا، والآخر ذميًاّ، فإن فعل: فعليه الضمان، لأنه إن كان العامل مسلمًا: فقد اشترى خمرًا، ولا يصح أن يشتري خمرًا، ولا يبيعه، وإن كان ذميًا فقد اشترى للمسلم ما لا يصح أن يملكه ابتداء: فلا يصح كما لو اشترى الخنزير، ولأن الخمر محرمة، فلا يصح شراؤها له كالخنزير والميتة، ولأن ما لا يجوز بيعه لا يجوز شراؤه.
وقال في الفروع ٤/٣٨٢، ٣٨٣: ولو اشترى خمرًا جاهلًا: ضمن، نقله ابن منصور، ولا يملك دفعه مضاربة نقله الجماعة.