تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكراء خاصة.١

[٢١٩١-] قلت: إذا باع الشفعة فبناها، ثم جاء الشفيع بعد، فالقيمة أو يقلع بناءه.

قال: جيد، قال إسحاق: لا٢، بل هو بالخيار، إن شاء أخذ الشفعة بما قامت عليه بالبناء وغيره، وإلا تركها.٣

١ سبق بحث الشروط في البيع عند المسألتين (١٧٨٦)، (١٨٧٥) .

٢ حرف (لا) ناقص من نسخة ع.

٣ قال الخرقي في مختصره ١٠٣: وإذا بنى المشتري أعطاه الشفيع، قيمة بنائه إلا أن يشاء المشتري أن يأخذ بناءه، فله ذلك إذا لم يكن في أخذه ضرر.

وفي رؤوس المسائل ٢٨١ قال: إذا بنى المشتري، أو غرس فللشفيع الأخذ بالثمن، والبناء والغراس بالقيمة، إلا أن يمتنع المشتري من تسليم ما أحدثه: فيقلعه ويغرم للشفيع ما نقصت الأرض بالقلع، وبه قال أكثرهم.

وعبارة المقنع ٢/٢٦٩: مثل ذلك. وهو الصحيح من المذهب، كما في الإنصاف ٦/٢٩٢، ٢٩٤.

ونسب صاحب الإنصاف إلى الحارثي قوله: إذا لم يقلع المشتري: ففي الكتاب تخيير الشفيع بين أخذ الغراس والبناء بالقيمة، وبين قلعه وضمان نقصه، وهذا ما قاله القاضي وجمهور أصحابه. قال: ولا أعرفه نقلا عن الإمام أحمد رحمه الله، إنما المنقول عنه روايتان:

التخيير من غير أرش، والأخرى –وهي المشهورة عنه-: إيجاب القيمة من غير تخيير.

قال المرداوي: والصحيح من المذهب: أن له قلعه – أي للمشتري قلع غرسه وبنائه إذا شاء – سواء كان فيه ضرر أم لا، وعليه أكثر الأصحاب.

وأخرج عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري عن الشيباني عن الشعبي قال: إذا بناها ثم جاء الشفيع بعد: فالقيمة، وقال حماد: يقلع هذا بناءه، ويأخذ هذا الشفعة من الأرض، وقول حماد أحب إلى الثوري.

انظر: المصنف كتاب البيوع: باب هل يوهب وكيف إن بنى ٨/٨٣.

وجاء في شرح المنتهى ٢/٤٤٤، وكشاف القناع ٤/١٧٥ أن المشتري لا يضمن نقص الأرض حين يقلع بناءه وغرسه لانتفاء عدوانه.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٩٦١