تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن اشتروها من هاهنا، أتشترى ثَمَّ١؟

قال: لا، تشترى هاهنا.

قال إسحاق: كلما كان ذلك نظرًا للميت، وما هناك، حيث المنفعة تكون أنفع، تشترى ثَمَّ٢.

[٢٣٣٨-] قال أحمد: إذا رهن جاريته٣، فنفقتها على الراهن، ولو ماتت يكفنها، و٤ملك الراهن فيها.

١ قوله "ثم" أي: هناك، بدليل قوله تعالى ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ [سورة الإنسان آية ٢٠ [.

٢ قلت: يفهم من ذلك أن الرجل أوصى بشراء دابة من مكان معين، وبثمن معين لكنهم لم يجدوا الدابة، بالنفقة التي عينها في المكان المحدد، فهل يجوز لهم أن يشتروا الدابة من مكان آخر؟ الإمام أحمد فيما اعتقد: يرى أن يشتروا من حيث أوصاهم الميت: تنفيذا للوصية، ولأنه قد لا يؤمن على الدابة من الهلاك في الطريق، لو أخذت من مكان آخر. وإسحاق في ظاهر كلامه: لا يرى مانعًا أن تشتري الدابة من أي مكان، ما دام فيه مصلحة للميت، لأن عدم تنفيذ الوصية، أضر على الميت من مخالفة معنوية، لا تحول دون تحقيق الغرض المطلوب.

٣ في نسخة ع: "جارية".

٤ في نسخة ع: "من".

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣١٢٧