تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي منزله خمر، والعصير لا يصير خلًا أبدًا حتى يصير خمرًا، إلا أن يعالج بأن يصب عليه من الخل بقدر ما يمنعه عن طباع الخمر.

[٢١٢٦-] قلت: نصراني أسلف نصرانيًا في خمر، فأسلم الذي سلف وأبى الآخر أن يُسلم؟

قال: يرد رأس المال، لأن المسلم لا ينبغي له أن يأخذ الخمر.

قلت: سئل سفيان: فإن أسلم الآخر؟

قال: ترد الدراهم.

قال أحمد: كلاهما يرد الدراهم.

قال إسحاق: كما قال أحمد١.

١ هذه المسألة ذكرها الخلال في كتابه أحكام أهل الملل ورقة ٤٩.

وذكر رواية أخرى عن ابن منصور أنه قال لأبي عبد الله: قال الثوري في نصراني أسلف نصرانيًا في الخمر، ثم أسلم أحدهما؟ قال: له رأس ماله، قال أحمد: له رأس ماله.

وهذه الرواية وردت عند المسألة رقم ١٩٩٠وعلقت عليها.

وفي رواية ثالثة عنه أنه قال لأبي عبد الله: قلت له - يعني سفيان - مجوسي باع مجوسيًا خمرًا، ثم أسلما؟ قال: يأخذ الثمن، قيل له: فإن كان خنزيرًا ووجد به عيبًا؟ قال: لا يأخذ منه شيئًا ولا يأخذ الثمن؟ قال أحمد: قد وجب الثمن عليه يوم باعه يأخذ الثمن، وأما الخنزير فكما قال، قال: وكذلك ما قال في الخمر.

وفي رواية أبي طالب: أنه سأل أبا عبد الله عن يهودي اشترى من رجل آخر بألف درهم إلى أجل، ثم أسلم بعد ما اشتراها؟ قال: قد وجب الحق عليه، يرد إليه ماله.

وفي اختلاف العلماء للمروزي ورقة ١٠٢ قال: إذا أسلف النصراني إلى النصراني فأسلم أحدهما رد عليه رأس ماله. وانظر أيضًا: اختلاف الفقهاء لابن جرير ١٦٠.

وقال في شرح المنتهى ٢/٢٢٠: وإن أسلم ذمي إلى ذمي في خمر، ثم أسلم أحدهما، رجع المُسْلِم برأس ماله، أو عوضه لتعذر الاستيفاء أو الإيفاء.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٩٠١