تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برىء من الضمن.١

[٢٢٤٥-] قلت: قال سفيان: كل شيء أصله أمانة، [ع-١٥١/أ] فليس على صاحبه ضمان، وإن اشترط أنه ضامن.

قال أحمد: الأمانة على معنى الوديعة والبضاعة.

قال إسحاق: الأمانات كلها مؤداة، لا ضمان فيها٢.

١ روى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: كانت عند أنس بن مالك وديعة فهلكت من بين ماله، فضمنه إياها عمر بن الخطاب، فقال معمر: لأن عمر اتهمه يقول: كيف ذهبت من بين مالك. وفي رواية أخرى عن الشعبي أن عمر قال لأنس: إنك لأمين في نفسي.

انظر: المصنف كتاب البيوع: باب الوديعة ٨/١٨٢.

وأخرجه البيهقي عن أنس في كتاب الوديعة: باب لا ضمان على مؤتمن ٦/٢٨٩، ٢٩٠.

٢ ذكر في الشرح الكبير ٣/١٨٢: أن كل ما كان أمانة، لا يصير مضمونًا بشرطه، لأن مقتضى العقد كونه أمانة، فإذا شرط ضمانه: فقد التزم ضمان مالم يوجد سبب ضمانه، فلم يلزمه كما لو اشترط ضمان الوديعة، أو ضمان مال في يد مالكه، وما كان مضمونًا، لا ينتفي ضمانه بشرطه لأن مقتضى العقد ضمانه، فإذا شرط نفي ضمانه: لا ينتفي مع وجود سببه، كما لو اشترط نفي ضمان ما يتعدى فيه، وعن أحمد أنه ذكر له ذلك فقال: المؤمنون على شروطهم، وهذا يدل على نفي الضمان بشرطه، والأول ظاهر المذهب كما ذكرناه.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣٠١٣