تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أحمد: أقول على ما اشترطا.

قال إسحاق: هو كما قال أحمد١، لما أجاز ابن سيرين وغيره المضاربة بالعروض، فهو وإن لم نأخذ به، فإذا وقع اتبعناه٢.

[٢٢٢٢-] قلت: سئل عن رجلين اشتركا بغير رؤوس أموال، قال كل واحد منهما: ما اشتريت فهو بيني وبينك؟

قال: أراه جائزًا.

قال أحمد: أقول جائز٣.

١ تقدم التحقيق في مسألة توزيع الربح على المشتركين عند المسألة رقم (١٨٠٢) .

٢ روى عبد الرزاق، عن ابن سيرين: أنه رخص أن يعمل بالبز مضاربة مرة واحدة، فإذا عمل به: كان الربح بينهما ويرد رأس ماله، ثم إن شاء دفعه إليه بعد.

انظر: المصنف كتاب البيوع: باب المضاربة بالعروض ٨/٢٥٠.

٣ هذه هي شركة الوجوه – سميت بذلك لأن الشريكين يشتركان فيما يشتريان بجاههما – وقد نص على جوازها في مسائل ابن هانيء ٢/٢١.

وجاء في الإشراف ورقة ١٤٩: أن الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبا ثور، ومحمد بن الحسين أجازوا الشركة بغير رأس مال، على أن يشتريا بوجوههما فما ربحا أو وضعا فعليهما، وقال ابن المنذر: لا بأس أن يقول الرجل: ما اشتريت في هذا الوقت من متاع فهو بيني وبينك ولا أعلم أحدًا يمنع ذلك.

وقد ذكر ابن قدامة في المغني ٥ /١١ رواية ابن منصور هذه، ثم قال: وبهذا قال الثوري، ومحمد بن الحسين، وابن المنذر.

وفي المقنع ٢/١٨٢، والإنصاف ٥/٤٥٨ قال: شركة الوجوه أن يشتركا على أن يشتريا بجاههما دينا إلى أجل، هذا المذهب، وسواء عينا جنس الذي يشترونه، أو قدره، أو وقته، أو لا.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٩٩١