تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٢١٢٣-] قلت: رجل أسلف مائة درهم في حنطة إلى أجل، فلما حل الأجل، جاء يكتاله منه، فقامت البينة أن الدراهم كانت مسروقة، فليس بينهما بيع، وتؤخذ منه الدراهم؟

قال أحمد: إذا كانت مسروقة، لم يجب بينهما بيع١.

قلت لأحمد: لم لا يكون السلم قائمًا، ويأخذ هذا بالدراهم؟

قال: لأن السلم لا يكون إلا بأن يعجل لصاحبه مثل الصرف، فلو أن رجلين تصارفا بدنانير، فوجدت٢ الدنانير مسروقة: رجع عليه٣ بالدراهم ثمن الدنانير التي أخذ.

قال إسحاق: كما قال أحمد المسألتين جميعًا.

[٢١٢٤-] قلت: إذا أسلفت رجلًا مائة درهم كل درهم٤ في قفيز، ولم

١ جاء في المقنع ٢/٨: أن من باع ملك غيره، أو اشترى بعين ماله شيئًا بغير إذنه لم يصح، وهذا هو المذهب كما في الإنصاف ٤/٢٨٣.

قلت: نهى ﷺ حكيم بن حزام فقال: "لا تبع ما ليس عندك" – وقد تقدم بتمامه عند المسألة رقم (١٨٤٥) فكذلك الشراء، ثم إن المال المسروق حرام يجب إعادته إلى أهله، فكيف يسوغ جعله أحد العوضين.

٢ في نسخة ع: "وجد".

٣ في نسخة ع: "عليهم".

٤ في الأصل "كل درهم" ساقطة.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٨٩٨