[١٩٠٢-] قلت: رجل ضل بعير له أعجف١، فوجده في يد رجل قد أنفق عليه حتى سمن؟
قال: هو بعيره يأخذه٢ من أمر هذا أن يأخذه، قال النبيّ ﷺ: "دعها معها حذاؤها وسقاؤها".٣
١ عَجف الفرس عَجْفًا من باب تعب: ضَعُفَ، ومن باب قرب: لغة فهو أعجف، وشاة عجفاء، وجمع الأعجف: عجاف على غير قياس. انظر: المصباح ٤٦٧.
قلت: والشاهد قوله تعالى: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾ [سورة يوسف آية ٤٦] .
٢ في الأصل "بعيره" بدون كلمة: يأخذه، وما أثبتناه أصح، وقد أثبتها ابن القيم في بدائع الفوائد ٣/٢٧٩.
٣ هذا الحديث أخرجه البخاري عن زيد بن خارجة الجهني قال: جاء أعرابي إلى النبيّ ﷺ فسأله عما يلتقطه – إلى أن سأله عن ضالة الإبل، فتمعَّر وجه النبيّ ﷺ فقال: "مالك ولها، معها حذاؤها، وسقاؤها، تَرِد الماء وتأكل الشجر" وقد نص الإمام أحمد على ذلك في مسائل صالح ورقة ٢٣، وذكرها في رؤوس المسائل ورقة ٣٠٥.
وأورد ابن القيم نفس المسألة، ثم قال بعدها: ولا يناقض هذا قاعدته – أي الإمام أحمد – فيمن أدى عن غيره واجبًا بغير إذنه، أنه يرجع عليه، لأن هذا متعد بأخذ البعير حيث نهاه الشارع عن أخذه.
انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب اللقطة، باب ضالة الإبل ٥/٨٠، وبدائع الفوائد ٣/٢٧٩.