تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليشتر من شاء.

قال إسحاق: كما قال أحمد١.

[٢٣٠٣-] قلت: قال: سألت الأوزاعي عن السفينة تقدم بالبضاعة؟

قال: لا يَحْبِسْ يبيع مكانه، ليس صاحب البَرِّ كصاحب البحر.

قال أحمد: وإن حبس أي شيء يكون؟

قال إسحاق: كما قال الأوزاعي لأن حبسه احتكار٢.

١ قال البخاري رحمه الله في صحيحه: باب النهي عن تلقي الركبان، وأن بيعه مردود، لأن صاحبه عاص آثم، إذا كان به عالمًا، وهو خداع في البيع، والخداع لا يجوز، ثم أورد أربعة أحاديث:

الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "نهى النبي ﷺ عن التلقي، وأن يبيع حاضر لباد".

الثانى: عن ابن طاوس عن أبيه قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما ما معنى قوله: "لا يبيعن حاضر لباد، فقال: لا يكون له سمسارا".

الثالث: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "من اشترى محفلة. فليرد معها صاعا". قال: "ونهى النبي ﷺ عن تلقي البيوع".

الرابع: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: "لا يَبِيعُ بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق".

انظر: البخاري مع الفتح، كتاب البيوع ٤/٣٧٣.

٢ قلت: يختلف الحال بين جلب البدوي، وصاحب السفينة من وجهين:

الأول: أن البدوي يمكنه الوصول إلى السوق بسهولة إذا لم يتلقفه أحد من الباعة، والسماسرة، بخلاف صاحب السفينة، فحده شاطىء البحر لا يتجاوزه.

الثانى: أن البدوي يجهل أسعار السوق، ولا يحسن المماكسة، وفقه البيوع فقد يخدع. أما صاحب السفينة فهو حضري، متمرس في التجارة، لن يبيع على أحد مالم تتحقق مصلحته في البيع، ثم إن السفينة حرز لبضاعته، ولا ضير عليه إن بقيت مدة فيها، حتى يتمكن من تصريفها بالكيفية التي يريد. ولهذا قال إسحاق: إن حبسه احتكارًا، أي: حبس البضاعة، وخصوصًا إذا كانت حاجة الناس إليها مؤكدة ولا بديل لها.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣٠٥٧