تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشدد فيه.١

[١٩١٧-] قلت: رجل اشترى سلعة فنمت٢ عنده فوجد٣ البيع غير جائز؟

قال: إن شاء المشتري حبسها ورجع عليه بقدر الداء، وإن شاء ردها، فإن كان فيها نماء رجع عليه بقدر نمائها.٤

١ قال ابن المنذر في الإشراف ورقة ١٧٠ باب كراهية الزرع بالعرة ثم قال: كرهه ابن عمر، وكره بيع رجيع ابن آدم مالك، وحرَّمه الشافعي، وحرم بيعه وشراءه، وكره أحمد العرة في الأرض، وقال إسحاق: إن فعله جاز. وقد روينا عن سعد بن أبي وقاص كالرخصة فيه.

وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر -رضي الله عنه- أنه كان يكري، ويشترط أن لا يدمِّن بالعرة.

وعن عبد الله بن دينار أن رجلًا كان يزرع أرضه بالعذرة، فقال له عمر بن الخطاب: أنت الذي تطعم الناس ما يخرج منهم.

وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في سننه أن ابن عمر كان إذا أكرى أرضه اشترط على صاحبها أن لا يعرَّها.

انظر: مصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع والأقضية، باب العذرة تضمن بها الأرض ٧/٦٨، ٦٩، والبيهقي في المرجع السابق.

٢ هذه الكلمة غير واضحة في نسخة ع.

٣ في نسخة ع: "ووجد".

٤ ورد في مسائل ابن هانىء ٢/٨ قوله: سألت أبا عبد الله عن السلعة المعيبة: رجل اشترى من رجل ثوبًا، ثم وجد به عيبًا؟ قال: يرده عليه، قلت: فيأخذ منه بقدر عيبه ولا يرده عليه؟ قال: نعم.

وفي مسائل عبد الله ٢٨٢ مثل ذلك، وفي مختصر الخرقي ٨٦، والإشراف لابن المنذر ورقة ١٢٨.

وأخرج عبد الرزاق في مصنفه – كتاب البيوع، باب الضمان مع النماء ٨/١٧٧ عن الزهري أنه سئل عمن اشترى غنمًا فنمت ثم جاء أمر برد البيع فيه؟ قال: يرد مثل غنمه، والنماء له، فإن الضمان عليه.

وفي المحرر ١/٣٢٤ ذكر روايتين عن أحمد في رد المعيب أوإمساكه مع أخذ الأرش. وقال عن الثانية: هو المذهب، فإن كان قد نما نماءً منفصلًا لم يلزم رده معه كالكسب، وفي رواية يلزمه، وإن كان النماء ولد أمة تعين الأرش لتعذر التفرقة ووافقه صاحب المقنع ٢/٤٥، والإنصاف ٤/٤١٢، وزاد في النماء المنفصل فقال: هو للمشتري، وهو المذهب. وجزم به في شرح منتهى الإرادات ٢/١٧٧.

وقد ذكر ابن تيمية في الاختيارات العلمية، الناشر: مطبعة كردستان العلمية عام ١٣٢٩هـ ٥/٧٤ رواية لأبي طالب مشابهة لرواية ابن منصور هذه.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٧٠٦