تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه كلبسه، وترك ذلك أفضل، ولا يحل بيع شيء من جلود السباع، ولا اشتراؤه، لأنها ميتة، وإن كانت السباع قد ذكيت: فلا ذكاة لها أيضا.

[٢٣١٤-] سئل إسحاق عن المكروهات، من وقف عليها أنها حرام؟

قال: ليس لما وصفت١ حد يعرف ينتهى إليه، لا يجاوزه، ولكن معنى المكروهات إلى التحريم أقرب٢، وفيها قال ابن عمر وغيره: يعجبنا أن يكون بيننا وبين الحرام، ستر من الحلال٣، ما يدل أن المكروهات صارت في حد الشبهات.

١ في نسخة ع: "وقفت".

٢ قال ابن اللحام في مختصر أصول الفقه ٦٤: المكروه: ضد المندوب، وهو ما مدح تاركه، ولم يذم فاعله، وهو في كونه منهيا عنه حقيقة، ومكلف به كالمندوب، ويطلق أيضا على الحرام، وعلى ترك الأولى.

٣ هذا الأثر عن ابن عمر، ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص ٦٤ – عند الكلام على حديث ابن بشير: "إن الحلال بين وإن الحرام بين" بلفظ: "إني لأحب أن أدع بيني وبين الحرام، سترة من الحلال، لا أخرقها".

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣٠٧١