تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٢١٠٨-] قلت: سئل سفيان عن رجلين أخوين ورثا صكًا من أبيهما فذهبا إلى الذي عليه الحق، فتقاضياه، فقال: عندي طعام، فاشتَرِيا مني طعامًا بما لكما عليّ، فقال أحد الأخوين: أنا آخذ بنصيبي طعامًا، وقال الآخر: لا آخذ إلا الدراهم، فأخذ أحدهما منه عشرة أقفزة بخمسين درهمًا وهو الذي يصيبه؟

قال: جائز، ويتقاضاه الآخر فإن توى، وذهب ما على الغريم، رجع الأخ على أخيه بنصف الدراهم التي أخذ ولا يرجع بالطعام.

قال أحمد: لا يرجع عليه بشيء، إذا كان قد رضي١ به،

١ في مسألة سابقة مرت برقم (١٨٩٠): في شريكين اقتسما غرمًا، فتوى نصيب أحدهما. قال أحمد: يرجع على صاحبه، وهنا يمنع رجوعه، والفرق بين هذه وتلك، أن أحد الشريكين هنا قد رضي بعوض، بذل لهما معًا، ولما امتنع شريكه أن يأخذ نصيبه إلا عين المال، صار مؤجلًا لاستيفاء حقه مفرطًا في اغتنام الفرصة، فلا حق له بَعْدُ في نصيب شريكه إذا تعذر عليه استيفاء حصته لسبب من الأسباب.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٢٨٨٤