[٢٠٥٨-] قلت: قال: إذا ابتعت ثوبًا بشرط، فسمّ أيامًا، ولا تذهب به بغير شرط.
قال أحمد: ما أحسن ذا.
قال إسحاق: كما قال.١
[٢٠٥٩-] قلت: قال المشتري: ابتعتُ٢ وشرطْتَ لي الخيار إلى غد،
١ قال ابن المنذر في الإشراف ١٢٥: اختلفوا في الرجلين يتبايعان، ويشترطان في عقد البيع خيارًا غير معلوم مدته. فكان ابن أبي ليلى، والأوزاعي يقولان: البيع جائز والشرط باطل.
وحجتهما خبر بريرة أن النبيّ ﷺ قال: "كل شرط ليس في كتاب الله، فهو باطل" فأثبت النبيّ ﷺ البيع، وأبطل الشرط.
وقال أحمد، وإسحاق: البيع جائز، والشرط لازم، وللذي شرط له الخيار أبدًا، أو يأخذه. قلت: ولعلهما يحتجان بقوله ﷺ: "المسلمون على شروطهم"، وفيه قول ثالث وهو: أن البيع فاسد وهو قول الثوري وغيره.
في رؤوس المسائل ٢١٣ قال: يبطل البيع والشرط إلى الأبد. وبه قال أكثرهم، وفيه رواية أخرى: هما صحيحان.
وفي المقنع ٢/٣٥، والإنصاف ٤/٣٧٣ قال: "ولا يجوز مجهولًا في ظاهر المذهب، وعنه: يجوز، وهما على خيارهما إلا أن يقطعاه".
٢ في نسخة ع: "ابتعته".