قال إسحاق: كما قال، إلا قوله كالعارية.١
[٢١٨٧-] قلت: رجل أخذ ثوبًا من رجل فقال: اذهب به، فإن رضيته أخذته، فباعه؟
قال: هذا حين باعه، فقد رضيه إلا أن يكون باعه طمعًا
١ قال القاضي في الروايتين والوجهين ٣٢٠: اختلف الرواية في المقبوض على وجه السوم هل هو مضمون أم لا، فنقل أبو طالب فيمن ساوم رجلًا بدابة فقال: خذها بما أحببت، فأخذها ولم يقطع الثمن فماتت: فهو من مال البائع، ونقل ابن منصور فيمن قبض سلعة على سوم، ولم يسم الثمن فهلكت: فهو ضامن للقيمة "على اليد ما أخذت حتى تؤدي"، وقد رجح القاضي هذه الرواية لأن المشتري قبضه لمصلحته فكان مضمونًا عليه كالعارية والغصب.
وفي الإنصاف ٥/٢٠١ قال: في ضمانه روايتان:
إحداهما: يضمنه القابض، وهو المذهب.
والثانية: لا يضمنه، هو من ضمان المالك كالرهن، وما يقبضه الأجير.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عامر الشعبي قال: اشترى عمر من رجل فرسًا، واستوجبه على إن رضيه، وإلا فلا يبع بينهما، فحمل عليه عمر رجلا من عنده فعطب الفرس، فجعلا بينهما شريحا، فقال شريح لعمر: سلم ما ابتعت، أو رد ما أخذت، فقال له: قضيت بِمُرِّ الحق.
انظر: المصنف، كتاب البيوع، باب الرجل يشتري الشيء على أن ينظر إليه ٧/١٣٣.