[٢٢٣٦-] قلت: قال سفيان: وإذا قال: لك عندى مائة دينار إلا فرسًا، إلا ثوبًا: هذا محال من الكلام، يؤخذ بالمائة.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال [ظ-٦٨/أ] ١.
١ جاء في مختصر الخرقي ٩٩، والمغني ٥/١١٢، ١١٣: من أقر بشيء، واستثنى من غير جنسه، كان استثناؤه باطلًا، إلا أن يستثنى عينًا من وَرَقٍ، أو ورقًا من عين.
قال ابن قدامة: فلو قال: عندي مائة درهم، إلا ثوبًا لي عليه فيكون مقرًا بشيء، مدعيًا لشيء سواه، فيقبل إقراره. وتبطل دعواه، وذكر القاضي روايتين في جواز استثناء الذهب من الورق والعكس:
إحداهما: لا يصح. قاله أبو بكر لأنه استثناء من غير الجنس، فهو كما لو أقر بدراهم، فاستثنى منها طعامًا، أو ثوبًا.
والثانية: يصح، وهو قول الخرقي، لأن العين والورق في حكم الجنس الواحد، ألا ترى أنها قِيَمُ المتلفات، وأُرُوشُ الجنايات، ويضم بعضها إلى بعض في الزكاة. انظر: الروايتين والوجهين ٤٠٤.
أما في رؤوس المسائل ٢٦٤ فقد منع الاستثناء من غير الجنس مطلقًا، لأن الاستثناء: إخراج ما لولاه كان داخلًا تحت اللفظ، والذي دخل تحت اللفظ الجنس لا غير، أشبه التخصيص.
وذكر في شرح المفردات ٢/٣٠٥، والمذهب الأحمد ٢٢٧: أن المذهب عدم صحة الاستثناء سواء كان المستثنى ذهبًا من فضة، أو عكسه.