تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه١، لأن هذا لم يقبل الحوالة على غَنِيٍّ، اتباعًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم٢، إلا لرضائه٣، واختياره إياه على من كان له٤ عليه المال٥.

فإذا٦ أبرأه وحده، فكيف٧ يبرأ الذي قَبِلَ الحوالة عليه واختاره؟!

وفيما قال رسول الله ﷺ لأبي قتادة: الديناران عليك - الذي٨ ضمنهما عن الميت - قال: نعم، فأعاد، فقال له: حق الغريم عليك، والميت منهما بريء. قال: نعم، فتقاضى رسول الله ﷺ أبا قتادة الدينارين، بعدما برئ الميت منهما وضمنهما٩، ولو

١ كلمة "فيه" ناقصة من نسخة ع.

٢ يقصد بذلك قوله ﷺ "مطل الغني ظلم، فإذا أتبع أحدكم على ملىء، فليتبع".

وقد تقدم تخريجه عند المسألة رقم (٢٠٣٠) .

٣ في نسخة ع: "برضا منه".

٤ كلمة "له" ناقصة من نسخة ع.

٥ في نسخة ع: "رب المال".

٦ في نسخة ع: "وإذا".

٧ في نسخة ع: "كيف".

٨ هكذا ورد في كلتا النسختين، والصواب أن يقال: "الذين".

٩ هذا الحديث أخرجه البيهقي عن جابر رضي الله عنه في السنن الكبرى كتاب الضمان، باب الضمان عن الميت ٦/٧٥ ونصه: قال جابر: "توفي رجل فغسلناه، وحنطناه، وكفناه، ثم أتينا النبي ﷺ فقلنا له: تصلى عليه؟ فقام فخطا خطى، ثم قال: عليه دين؟ قال: فقيل: ديناران، قال: فانصرف، قال: فتحملهما أبو قتادة، قال: فأتيناه، قال: فقال أبو قتادة: الديناران عليّ، فقال النبي ﷺ: حق الغريم وبرئ منهما الميت؟ قال: نعم، فصلى عليه رسول الله ﷺ، قال: فقال له بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران؟ قال: إنما مات أمس. قال: فعاد إليه كالغد، قال: قد قضيتهما، فقال النبي ﷺ: الآن بردت عليه جلده".

قلت وأصل هذا الحديث مخرج في الصحيح، انظر: البخاري مع الفتح ٤/٤٦٦، ٤٧٧.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٦ · ص ٣١٤٧